وانهمرت صواريخ وقذائف روسية على عدد من المدن في ضربات تقول كييف إنها أدت إلى مقتل العشرات في الأيام الأخيرة، وهو الأمر الذي تنفيه موسكو، مشيرة إلى استخدامها أسلحة عالة الدقة في عمليات القصف.

وقال المتحدث باسم المخابرات العسكرية الأوكرانية، فاديم سكيبيتسكي، السبت “ليست ضربات صاروخية من الجو والبحر فحسب.. بل يمكننا أن نرى القصف على طول خط التماس بأكمله، على طول خط المواجهة بأكمله. هناك استخدام نشط للطيران التكتيكي والطائرات المروحية الهجومية”.

وتابع “هناك بالفعل نشاط معين للعدو على طول خط المواجهة بأكمله.. من الواضح أن الاستعدادات جارية الآن للمرحلة التالية من الهجوم”، وفقا لرويترز.

وقال الجيش الأوكراني إن روسيا تعيد على ما يبدو تجميع وحداتها لشن هجوم على مدينة سلافيانسك ذات الأهمية الرمزية التي تسيطر عليها أوكرانيا في منطقة دونيتسك الشرقية.

وتقول أوكرانيا إن 40 شخصا على الأقل قتلوا في قصف روسي لمناطق حضرية في الأيام الثلاثة الماضية، مع اشتداد حدة المعارك.

قال حاكم منطقة خاركيف، أوليه سينهوبوف، إن صواريخ سقطت على بلدة تشوهيف شمال شرق خاركيف ليل الجمعة، مما أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين.

وإلى الجنوب، تعرضت مدينة نيكوبول على نهر دنيبرو لهجوم بأكثر من 50 صاروخا روسيا من طراز غراد، مما تسبب في مقتل شخصين عثر عليهما تحت الأنقاض، وفقا لما ذكره حاكم المنطقة فالنتين ريزنيشنكو.

وتقول موسكو إنها تستخدم أسلحة عالية الدقة لتقويض البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا وحماية أمنها، ونفت مرارا استهداف المدنيين.

وكانت روسيا أصدرت، السبت، أمرا لكل قواتها الموجودة على الأراضي الأوكرانية بتصعيد وتيرة عملياتها لمنع هجمات أوكرانية “وشيكة” على الشرق وبقية المناطق التي تسيطر عليها القوات الروسية.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الوزير سيرغي شويغو أعطى التعليمات اللازمة لزيادة التحركات في كافة مناطق العمليات في محاولة لتفادي احتمال قيام “نظام كييف” بإطلاق هجمات صاروخية كثيفة على دونباس ومناطق أخرى، على ما أفادت شبكة “سكاي نيوز” البريطانية.

وجاء أمر شويغو، خلال تفقده قوات روسية تعمل في إقليم دونباس شرقي أوكرانيا، حيث استمع إلى تقارير بشأن العملية العسكرية الخاصة في البلاد، وهو الاسم الرسمي الذي تطلقه موسكو على حربها في أوكرانيا، طبقا لما أوردت وكالة “تاس” الروسية.