القتال في شمال غرب سوريا مستمر بلا هوادة ومعاناة المدنيين تتفاقم |
Loading...
القائمة الرئيسية
أخر الأخبار
القتال في شمال غرب سوريا مستمر بلا هوادة ومعاناة المدنيين تتفاقم

قصفت طائرات حربية روسية بلدات تسيطر عليها المعارضة في شمال غرب سوريا مرة أخرى يوم الخميس بينما دعمت المدفعية التركية هجمات مقاتلي المعارضة في أنحاء أخرى في الوقت الذي واجه مسؤولون من البلدين صعوبة في التوصل لتسوية من أجل وقف التصعيد في الحرب السورية.

وفي جنيف دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لوقف القتال من أجل السماح لمئات الآلاف من المدنيين الذين تقطعت بهم السبل للانتقال إلى مناطق آمنة.

وتقاتل القوات السورية، المدعومة من روسيا، منذ ديسمبر كانون الأول للقضاء على آخر معاقل للمعارضة في محافظتي إدلب وحلب، فيما قد يكون آخر فصول الحرب الأهلية المستمرة منذ تسعة أعوام.

لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هدد يوم الأربعاء بشن عملية عسكرية ضد قوات الحكومة ما لم تنسحب، وحشدت أنقرة آلاف الجنود والأسلحة داخل سوريا بالفعل.

وواجهت المحادثات بين أنقرة، التي تدعم بعض فصائل المعارضة، وموسكو من أجل تفادي حرب أوسع واحتمال المواجهة المباشرة، صعوبة في تحقيق تقدم.

وبدا مسؤولون أتراك أكثر تفاؤلا يوم الخميس وقال أحدهم إن الجولة الأحدث ”لم تكن بلا جدوى“.

وقال ”روسيا تصر على موقفها بأن تنسحب تركيا من إدلب وتخلي مواقع المراقبة التي أقامتها منذ البداية. الانسحاب من إدلب أو إخلاء مواقع المراقبة ليسا مطروحين للنقاش“.

لكنه أضاف أنه يجري بحث عدة خيارات من بينها احتمال تسيير دوريات مشتركة في المنطقة. وذكر أن أنقرة وموسكو تتوقعان من رئيسي البلدين ”حسم المسألة“.

وفي وقت سابق يوم الجمعة، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن هناك قدرا من التقارب مع روسيا خلال المحادثات بشأن إدلب لكنه لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب. وتبادلت أنقرة وموسكو الاتهامات بخرق اتفاق خفض التصعيد الذي أبرم في 2018 والذي سمح لهما بإقامة مواقع مراقبة عسكرية في إدلب.

وقالت تركيا إن قوات الحكومة السورية تحاصر بعضا من مواقع المراقبة التابعة لها.

ولم يبد الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تحكم أسرته البلاد منذ قرابة نصف قرن، أي مؤشر على أنه سيتراجع عن حملته لسحق خصومه نهائيا.

وذكر سكان وموظفو إغاثة أن طائرات حربية روسية واصلت الهجمات على بلدتي دار تعزة وعطارب في الطرف الشمالي من محافظة إدلب حيث أقامت القوات التركية خط دفاع لإحباط تقدم الجيش السوري والفصائل الإيرانية المتحالفة معه.

وفي محافظة إدلب، وفرت المدفعية التركية غطاء لهجمات المعارضة التي تجددت على النيرب وبلدة سراقب التي تقع على طرق استراتيجية.

* لا مفر

من ناحية أخرى، لم يظهر أي مؤشر على أن معاناة قرابة مليون شخص، معظمهم من النساء والأطفال ستنتهي بعد أن فروا من القتال بحثا عن ملاذ في المنطقة الحدودية.

وشكلت موجة النزوح ضغطا على وكالات الإغاثة لكن تركيا، التي تعاني لاستيعاب 3.7 مليون لاجئ سوري يعيشون بالفعل في مخيمات داخل حدودها، قالت إنه لم يعد بوسعها استقبال المزيد.

وفي أعزاز على بعد نحو 30 كيلومترا شمال غربي مدينة حلب، تقطعت السبل بأبو عبدالله لأيام. فبعد أن هربت أسرته من الضربات الجوية على إدلب، انتقلت من قرية لأخرى في شمال غرب سوريا لكنها لم تعثر بعد على ملاذ. وهربت معه زوجته وأولاده الأربعة و20 آخرين من أقربائه.

وقال المزارع البالغ من العمر 49 عاما من على جراره ”لا أعرف إلى أين آخذهم… هذه هي المرة الأولى التي أهرب فيها من بلدتي. الله وحده يعلم إلى أين سنذهب“.

وتنام الأسر في الشوارع وحقول الزيتون وتحرق القمامة لتنعم بالدفء. ولاقى بعض الأطفال حتفهم متجمدين من البرد. وسبق بالفعل أن نزح بعض الفارين من إدلب أكثر من مرة، بعد هروبهم من معارك في مناطق أخرى من سوريا في وقت سابق من الصراع.

وقالت عزيزة (70 عاما) إن هذه هي المرة الثالثة التي تنزح فيها لكنها كانت دوما تعود لمنزلها. أما هذه المرة بعد أن دخلت قوات الحكومة قريتها، فهي لا تعرف متى ستعود أو إن كانت ستعود من الأساس.

وتحتمي عزيزة مع أبنائها وأحفادها في خيمة منصوبة في حقل على طريق على مشارف أعزاز.

وقالت ”خرجنا بالملابس التي نرتديها. لم نحمل معنا أي شيء“.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الأزمة وصلت لمستويات مروعة وإن أعدادا متزايدة من النازحين تتكدس في جيب صغير بإدلب.

وقال في تقرير ”أماكن كان المدنيون سابقا يعتبرونها آمنة تتعرض الآن للقصف“.

وذكر أن أكثر من 300 شخص، كثير منهم نساء وأطفال، قتلوا في إدلب وحلب بسبب الأعمال القتالية منذ بداية العام. وأضاف أن الهجمات العشوائية دمرت أو أضرت بالمستشفيات والمدارس وغيرها من المواقع المدنية.

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق اللاجئين فيليبو جراندي إلى وقف الأعمال القتالية وناشد التحرك العاجل لمساعدة النازحين.

وقال ”لا يمكن أن يدفع آلاف الأبرياء ثمن انقسام المجتمع الدولي، الذي سيكون تقاعسه عن إيجاد حل للأزمة وصمة خطيرة على جبيننا“.

كما ناشد تركيا بالسماح بدخول المزيد من اللاجئين وقال إن ينبغي زيادة الدعم الدولي للمدنيين.

وذكر المسؤول التركي أن تركيا وروسيا وإيران تعتزم الاجتماع في طهران أوائل الشهر المقبل لمناقشة التطورات في سوريا بما في ذلك الوضع في إدلب. وأضاف أن وفدا روسيا قد يزور أنقرة قبل ذلك لتقييم التقدم الذي أحرز بشأن إدلب.

أكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن بلاده لا تريد الاشتباك مع العسكريين الروس في محافظة إدلب السورية لكنها لن تقبل اقتراحات بشأن نقل نقاط المراقبة التركية في المنطقة.

27 قتيلاً في معارك بين قوات النظام والفصائل المقاتلة في شمال غرب سوريا

أخبار ذات صلة

تعليقات فيسبوك
التعليقات مغلقة.
بحث
تابعنا علي فيسبوك

https://www.facebook.com/enkskobaniiiiiii/

الارشيف
القائمة البريدية
اشترك الان ليصلك كل جديد
%d مدونون معجبون بهذه: