انسحاب الروس من ليمان.. أهمية استراتيجية لمعركة "نقطة الانطلاق" - المجلس الوطني الكردي فى كوباني
Loading...
القائمة الرئيسية
أخر الأخبار
انسحاب الروس من ليمان.. أهمية استراتيجية لمعركة “نقطة الانطلاق”

انسحبت القوات الروسية من مدينة ليمان الشرقية في منطقة دونيتسك، السبت، مع تقدم القوات الأوكرانية فيها، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ضم المنطقة وتعهده بالدفاع عنها بكل الوسائل العسكرية، وفقا لصحيفة “فاينانشال تايمز“.

وقالت وزارة الدفاع إن القوات الروسية انسحبت لتجنب “خطر المحاصرة” مع اقتراب الهجوم المضاد الأوكراني من المدينة.

ويمثل فقدان ليمان، التي تعتبر نقطة انطلاق رئيسية في حملة موسكو بمنطقة دونيتسك الشمالية، ضربة للرئيس الروسي، الذي أعلن أن المنطقة وثلاث مقاطعات أوكرانية أخرى هي أراض روسية، الجمعة، وفقا للصحيفة.

ويعد الاستيلاء عليها أمرا حاسما للهجوم المضاد لأوكرانيا، الذي انطلق من الغرب إلى الشرق بهدف قطع خطوط الإمداد للروس بين الشمال والجنوب في إقليم دونباس، الذي يتألف من دونيتسك ولوغانسك المجاورة.

ومن غير الواضح عدد القوات الروسية التي كانت متمركزة في ليمان أو التي انسحبت مع تطويق الجيش الأوكراني للمدينة، حيث كان طريق الخروج الوحيد شرقا داخل نطاق المدفعية الأوكرانية في الأيام القليلة الماضية. وحتى يوم الجمعة كان ما يقدر بنحو 5500 جندي روسي في ليمان.

وقال سيرغي غايداي، حاكم مقاطعة لوغانسك المعين من قبل أوكرانيا، إنه كان لدى القوات الروسية ثلاثة خيارات “الهروب، أو الموت، أو الاستسلام”.

وأثار تطويق الجنود الروس وسقوط ليمان، التي كان يبلغ عدد سكانها قبل الحرب حوالي 20 ألف نسمة، استياء موالين للكرملين. وقال رمضان قديروف، الزعيم القوي للشيشان، إن وزارة الدفاع الروسية تركت القوات في المنطقة دون معدات اتصالات ودعم وإمدادات كافية.

الانسحاب الخطير

وتقول صحيفة “نيويورك تايمز” إن انسحاب روسيا من ليمان، السبت، يترك قواتها بشرق أوكرانيا في موقف محفوف بالمخاطر بشكل متزايد.

ولفتت إلى أن المعركة في مدينة ليمان هي استمرار للهجوم الأوكراني المضاد  في شمال شرق أوكرانيا، والذي بدأ في سبتمبر الماضي، وأدى لطرد القوات الروسية من عدة مناطق.

وتابعت أن الهجوم الأوكراني المضاد أدى لاستعادة آلاف الكيلومترات المربعة من الأراضي، ومنها في منطقة خاركيف، وأدى ذلك إلى قطع معظم خطوط الإمداد إلى ليمان، حيث اعتمدت القوات الروسية على خط سكة حديد بين الشمال والجنوب والذي أصبح الآن في الغالب تحت السيطرة الأوكرانية.

وتقع ليمان على الضفة الشمالية الشرقية لنهر “سيفرسكي دونيتس”، والآن بعد أن استعادت القوات الأوكرانية المدينة، سيكون لديهم موطئ قدم قوي على الجانب الشمالي الشرقي من النهر يمكنهم استخدامه للتقدم إلى أقصى الشرق، وممارسة الضغط على الخطوط الأمامية الروسية التي تشكلت بعد هزائمهم الأخيرة حول خاركيف.

استمرار القتال

واستمر القتال حول ليمان شرق أوكرانيا، ليلة السبت، على الرغم من مزاعم الروس بالانسحاب من المدينة، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال“.

وكان يسمع صوت المدفعية وراجمات الصواريخ في الليل، بالإضافة لإطلاق طائرات حربية لقنابل مضيئة في إطار توفير دعم جوي للقوات على الأرض.

واحتفظت روسيا بعدة آلاف من القوات في المدينة، وأظهر القتال المستمر أن بعض هؤلاء الجنود – إن لم يكن معظمهم – ربما ظلوا محاصرين.

وتصطف على الطرق المؤدية إلى ليمان هياكل محترقة من الدبابات الروسية والمدرعات، وجثث جنود روس ملقاة على الجانبين، وفقا للصحيفة.

وتلفت الصحيفة إلى أنه نتيجة المعارك غادر الكثير من سكان القرى المجاورة بيوتهم، كما تكبدت القوات الأوكرانية خسائر كبيرة في الأرواح.

وطوقت القوات الأوكرانية ليمان من الشمال والجنوب، وهي تضغط أكثر في الشرق، نحو الطرق المؤدية إلى منطقة لوغانسك، لمواجهة التعزيزات التي أرسلتها روسيا.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد قالت، بعد ظهر السبت، إن قواتها تنسحب من ليمان، لكن نائب وزير الدفاع الأوكراني قال إن القتال في المدينة مستمر. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه مساء السبت إن القتال لا يزال مستمرا في ليمان.

وفي وقت سابق، السبت، دمرت القوات الأوكرانية الجسر الوحيد المؤدي من ليمان إلى المناطق التي تسيطر عليها روسيا، مما جعل الانسحاب المنظم أكثر تعقيدا.

وتمثل خسارة ليمان، وهي مركز لوجستي مهم للقوات الروسية، ضربة كبيرة أخرى للجهود الحربية التي يبذلها الكرملين، بعد شهر خسروا خلاله آلاف الكيلومترات المربعة من الأراضي، وفقا للصحيفة.

وأثارت الهزائم الغضب في روسيا، ودعا رمضان قديروف إلى إقالة الجنرال ألكسندر لابين، قائد المنطقة العسكرية المركزية الروسية، الذي أشرف على منطقة ليمان. وقال قديروف: “ليت بإمكاني أن أخفض رتبة لابين إلى جندي، وأجرده من ميدالياته، وأرسله إلى خط المواجهة ببندقية هجومية لغسل العار بالدم”.

وقال بوتين، الجمعة، إنه سيضم رسميا الأجزاء المحتلة من أوكرانيا، بما في ذلك منطقة دونيتسك. وقد حذر هو ومسؤولون روس آخرون من أن أي هجمات ضد الأراضي التي تم ضمها ستعتبر هجمات ضد روسيا، والكرملين مستعد للدفاع عن تلك المناطق بكل أنواع الأسلحة بما فيها النووية.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن بوتين الأسبوع الماضي عن تعبئة جزئية، في محاولة لتعزيز الجيش الروسي، الذي تم الكشف عن نقاط ضعفه خلال الشهر الماضي، وفقا للصحيفة.

استخدام النووي

ودعا قديروف الجيش الروسي، السبت، إلى استخدام “أسلحة نووية محدودة القدرة” (تكتيكية) في أوكرانيا، حيث تواجه القوات الروسية صعوبات ميدانية في عدد من المناطق.

وقال قديروف في رسالة على تلغرام “في رأيي أنه ينبغي اتخاذ إجراءات أكثر حزما، وصولا إلى إعلان الأحكام العرفية في المناطق الحدودية واستخدام أسلحة نووية محدودة القدرة”.

وأضاف قديروف القريب من الكرملين والذي كان موجودا، الجمعة، في موسكو خلال الإعلان الرسمي لضم مناطق أوكرانية إلى روسيا، “يجب تنفيذ (العملية العسكرية الخاصة) بكل معنى الكلمة وليس اللهو”.

وتابع “ليس ضروريا أن نتخذ قراراتنا مع أخذ (المجتمع الغربي الأميركي) في الاعتبار”، كونه “تحرك إلى حد بعيد ضدنا”.

وفي رسالة شديدة اللهجة، أبدى قديروف أسفه لكون الجنرال الروسي المكلف العمليات حول مدينة ليمان ألكسندر لابين “لم يؤمن الاتصالات والتفاعل والإمداد الضروري على صعيد الذخائر” للجنود الذين كانوا يدافعون عن المدينة الواقعة في شرق أوكرانيا والتي انسحب منها الروس، السبت، وفقا لفرانس برس.

الداخلية تصدر توضيحاً بصدد تصريحات مسؤولي طهران حول الهجمات الأخيرة

“أكثر المراكز سرية في العالم”.. سجن صيدنايا لم يعد “ثقبا أسود”


تعليقات فيسبوك
التعليقات مغلقة.
بحث
تابعنا علي فيسبوك

https://www.facebook.com/enkskobaniiiiiii/

الارشيف
القائمة البريدية
اشترك الان ليصلك كل جديد
%d مدونون معجبون بهذه: