تقرير بريطاني: الحرب في سوريا غيرت العالم إلى الأبد - المجلس الوطني الكردي فى كوباني
Loading...
القائمة الرئيسية
أخر الأخبار
تقرير بريطاني: الحرب في سوريا غيرت العالم إلى الأبد

اعتبرت صحيفة (التايمز) البريطانية، أن الحرب في سوريا تسببت في نشر الإرهاب في الغرب، وتغيير العالم إلى الأبد، حيث يمكن تتبع أزمة المهاجرين وصعود السياسيين الشعبويين على نطاق واسع من على أبواب نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت في تحليل إخباري نشرته على موقعها الإلكتروني: «كانت الفلسفة السياسية على أجندة مجموعة نقاشية حول حقوق الإنسان في مدينة الرقة السورية في مايو 2013، وتركز النقاش على كيفية تحول سوريا إلى دولة ترعى الديمقراطية والحريات المدنية؟».

وأضافت «كانت الانتفاضة السورية التي تحل الذكرى العاشرة لاندلاعها يوم الإثنين المقبل في ذروتها عندما كان هذا النقاش دائرًا، حيث كانت قوات المتمردين تسيطر على مناطق من حلب في الشمال إلى درعا جنوبًا ومعظم دير الزور في الشرق. النظام السوري كان يترنح، والحكومات الغربية تضغط كي يتنحى، أو على الأقل يتفاوض من أجل مرحلة انتقالية سياسية».

نقطة تحول

وقالت الصحيفة: «على العكس، فقد كانت هذه المرحلة نقطة تحول، بدأ الرئيس السوري بشار الأسد في شن هجمات مضادة، وانتشرت البراميل المتفجرة في أنحاء واسعة من البلاد، وأصبحت الرقة عاصمة لتنظيم داعش الإرهابي، ونموذج لحملة الإرهابيين لنشر فيديوهات القتل الجماعي وقطع الرؤوس».

ورأت الصحيفة البريطانية أن نقطة التحول كانت بارزة للغاية بالنسبة لباقي العالم، بينما لم تتحول سوريا إلى النموذج الغربي، بل إن الصراع السوري هو الذي انتقل إلى الغرب من خلال الهجمات الإرهابية، الاستقطاب السياسي، والنقاشات الطائفية الشرسة حول الدين والهوية الوطنية.

وأردفت «صعود الساسة الشعبويين مثل نايجل فاراج والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تلقى دفعة قوية من خلال مشاهد ملايين اللاجئين السوريين الفارين شمالًا وغربًا، النقاشات حول طبيعة ما يحدث في سوريا، خاصة استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية، أدى إلى صعود ما يسمى بـ(الأخبار الكاذبة)، واستغلالها في تحقيق المكاسب السياسية».

وأشارت إلى أن فشل الانتفاضة السورية أدى إلى انتشار الشكوك في فكرة الديمقراطية نفسها، وأدى أيضًا إلى تعزيز مكانة روسيا، التي دعمت النظام السوري بقوة، إضافة إلى الصين.

2021-03-65

إستراتيجية داعش في نشر الرعب

وقالت إن تنظيم داعش الإرهابي، الذي اتخذ من الرقة عاصمة له، سيطر على معظم الأراضي التي كانت تحت حوزته بعد معارك مع فصائل أخرى مناوئة لنظام الرئيس الأسد، وبدا أن هدفه الأول بث الرعب في نفوس الغربيين أكثر من الإطاحة بالأسد نفسه، وذلك من خلال الانتشار واسع النطاق لفيديوهات القتل الجماعي وقطع الرؤوس.

وأضافت «تحدي داعش للغرب، وقطع رؤوس الصحفيين الغربيين وعمال الإغاثة في الرقة، ورعايته للهجمات الإرهابية في الخارج، أدى إلى تقويض المطالبات بتدخل عسكري غربي في سوريا. ربما لم يكن هدف داعش الرئيس إقامة (خلافة) تبدو مستحيلة، ولكن وضع المسلمين وغير المسلمين ضد بعضهم البعض في الغرب، مع نزوح أعداد كبيرة من المهاجرين».

وأشارت إلى أن المشهد الرئيسي للحرب في سوريا تمثل في هجوم الأسلحة الكيماوية الذي وقع في الغوطة الشرقية، المنطقة التي كانت تحت سيطرة المتمردين على أطراف العاصمة دمشق في آب / أغسطس 2013.

وتابعت الصحيفة «رفض الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما التحرك منفردًا، وهو ما سمح بانتهاك الخط الأحمر الذي وضعه للتدخل الأمريكي، وهو استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية، حيث لم يكن هناك رد فعل، بل منح حصانة لحكومة الأسد بعد الهجوم».

2021-03-44-31

إدانة داخلية لنظام الأسد

ومن المفارقات، أن معظم الأدلة التي تشير إلى تورط الأسد في الهجمات الكيماوية، جاءت من النظام السوري نفسه، حيث نشر جنود الجيش الحكومي السوري فيديوهات على فيسبوك ومواقع أخرى للتواصل الاجتماعي، ظهر من خلالها نقل الأسلحة التي تحتوي على غاز السارين، إضافة إلى صواريخ تم نقلها إلى أرض المعركة.

وفي محاولة لمواجهة هذا الدليل، فإن وسائل الإعلام الحكومية الروسية بدأت في نشر قصص ملفقة، حول ادعاءات المعارضة بوقوع الهجمات الكيماوية من جانب النظام السوري، ومن هنا ولدت نظرية ”الأخبار الوهمية“، وانتشارها واستغلالها كوسيلة للنقاش السياسي.

مشاعر متناقضة تجاه الثورة السورية

ونقلت الصحيفة عن إليوت هيغنز، الباحث المستقل، الذي صنع شهرته من خلال إجراءات التحقق من مصداقية فيديوهات الحرب السورية، قوله: «أثار الصراع في سوريا الانتباه إزاء فكرة كيف يمكن أن تكون الفيديوهات ذات قيمة، مع استخدامها كمصدر مفتوح للمعلومات، والمحاسبة ضد مرتكبي الجرائم؟».

ورصدت الصحيفة بعض المشاعر المتناقضة لدى المواطنين السوريين من الانتفاضة، حيث قال رامي، البالغ من العمر 33 عامًا، والذي كان في اختبار مادة حقوق الإنسان الدولية، في السنة النهائية بكلية الحقوق في جامعة دمشق، عند وقوع هجوم الغوطة الشرقية، إنه لا يزال عالقًا، مثل كثير من السوريين، في عالم لا يعطي الكثير من الأمل، سواء نظر إلى الخلف أو تطلع إلى الأمام.

وأكد رامي، الذي رفض الكشف عن اسمه كاملًا، أنه سيشعر بالذنب إذا نبذ الانتفاضة التي راح ضحيتها أصدقاء أقل حظًا منه، حيث تم تعذيبهم حتى الموت، ولكنه في نفس الوقت يشعر بالذنب مع الاحتفال بثورة فاشلة، وتسببت في مقتل الكثير من البشر.

تقسيم الدولة

وتابعت الصحيفة «ليس لدى رامي أي فكرة حول ما إذا كان سيشعر بالأمن حال قرر العودة إلى سوريا، وما هي طبيعة الحياة التي يمكن أن يبنيها هناك، فقد نجح النظام في النجاة، ولكن كان هذا بثمن باهظ: تقسيم سوريا إلى 4 أجزاء، حيث تدير تركيا مقاطعات مستقلة، مع وجود هيئة تحرير الشام، قوات سوريا الديمقراطية الموالية للكورد، والمدعوم من الغرب، مع انتشار الميليشيات وأمراء الحرب في جميع أنحاء البلاد».

أما في المناطق التي تخضع لسيطرة النظام السوري، فقد انهار الاقتصاد، مع مشاهد طوابير الخبز الطويلة في الأحياء المرفهة سابقاً بالعاصمة دمشق ومدينة حلب.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول: «كنا نعلم أن هذا الصراع لن يستمر لأشهر قليلة فقط، وكنا نعلم أن النظام السوري لن يستسلم بسهولة، وأن الصراع سوف يؤدي إلى تغيير صورة المنطقة، ولكن في النهاية فقد تسبب في تغيير العالم بأسره، بحسب ما قاله رامي، الذي ينحدر من الغوطة الشرقية».

“لافروف”: ندعم جهود عودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية

البرلمان الأوروبي يؤكد مجددا: لا تطبيع مع نظام الأسد


تعليقات فيسبوك
التعليقات مغلقة.
بحث
تابعنا علي فيسبوك

https://www.facebook.com/enkskobaniiiiiii/

الارشيف
القائمة البريدية
اشترك الان ليصلك كل جديد
%d مدونون معجبون بهذه: