تقرير: روسيا تسعى لتقسيم سوريا إلى «دويلات» فيدرالية .. وتبدأ بدرعا - المجلس الوطني الكردي فى كوباني
Loading...
القائمة الرئيسية
أخر الأخبار
تقرير: روسيا تسعى لتقسيم سوريا إلى «دويلات» فيدرالية .. وتبدأ بدرعا

كشف تقرير نشرته صحيفة «القبس» الكويتية، اليوم السبت، أن روسيا تسعى لتقسيم سوريا إلى «دويلات» فيدرالية لضمان مصالحها، وأنها بدأت بالفعل بتنفيذ هذا المخطط اعتباراً من محافظة درعا الجنوبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها، إن روسيا تضع ثقلها لإيجاد حلٍ يناسبها ويضمن مصالحها قبل نهاية العام وقبل وصول إدارة جديدة إلى البيت الأبيض، كونها حتى الآن الخاسر الأكبر اقتصادياً، وتريد ان تضمن عائد استثمارها في الحرب السورية.

المصدر المعارض يقول إن «موسكو تحاول الالتفاف على عقوبات قيصر من بوابة الجنوب السوري، فقانون قيصر يضر بروسيا بشكل كبير، لذلك عملت مؤخراً على استراتيجية متعددة الأهداف تضمن لها ورقة تفاوض رابحة، فقد فتحت على المنطقة الجنوبية التي تتكون من محافظات درعا والسويداء والقنيطرة، لتثبيت نفوذها العسكري هناك وتخلق (منطقة استراتيجية خالصة) لها، كون المناطق الأخرى تقع اما تحت سيطرة الاميركيين وقوات سوريا الديموقراطية أو تحت سيطرة الأتراك وبعض الجماعات المتطرفة، وإما تحت سيطرة النظام السوري والميليشيات الإيرانية».

ويقول الكاتب السياسي خضر الغضبان، إن الروس الذين وصلوا إلى المياه الدفئة منذ عقود من خلال قاعدتهم في طرطوس، يريدون الآن تعزيز تواجدهم بعد أن أصبحوا يسيطرون على عدد من القواعد والنقاط الاستراتيجية في سوريا، والرئيس فلاديمير بوتين، الذي حقق مكتسبات جيواستراتيجية جراء التدخل العسكري في سوريا ودول أخرى بالمنطقة وأعاد نفوذ روسيا إلى المعادلة الدولية والشرق أوسطية، بات مدركا أن كل هذه الانتصارات يجب ان تترجم في مكان إلى مكاسب وامتيازات لبلاده. فالأميركيون ومن خلفهم الأوروبيون لن يعطوه ما يريد في السياسة وإعادة الإعمار الا ضمن تفاهمات تفضي إلى تسويات كبيرة في عدد من الملفات الساخنة.

وتشير الصحيفة الكويتية، إلى أن ثلاث قوى تتنافس على الجنوب، والايراني حتى اللحظة هو الأقوى على الأرض مع حزب الله في مناطق استراتيجية مطلة على الجولان، وهناك روسيا وإسرائيل، والروس لم يستطيعوا حتى اليوم إبعاد الإيرانيين كما يجب وكما تطلب تل أبيب. وقد استطاعت روسيا الدخول إلى الجنوب السوري من بوابة المصالحات، والفيلق الخامس الذي عززته بعناصر وضباط سابقين من الجيش الحر بعد وساطة من القيادي السابق في الجيش الحر أحمد العودة وهو صهر رجل الأعمال السوري خالد المحاميد، الذي كان نائباً لرئيس هيئة التفاوض السورية قبل ان يستقيل منه عام 2018.

لماذ الجنوب؟

الروس والأميركيين يختلفون على جميع الملفات تقريباً إلا على أمن إسرائيل، والروسي يحاول الاستفادة من هذا الأمر وأيضا من المصالحات والفيلق الخامس ليخلق منطقة تحت سيطرته يكسب من خلالها شخصيات معارضة وازنة، ويُظهر المنطقة على أنها خارج سلطة الأسد، وتحت قيادة معارضة معتدلة، وفي حال نجح فإنه سيعاود التفاوض على حل سلمي للأزمة السورية من بوابة الجنوب

تظاهرات شكلية

إلى ذلك، يرى مصدر سوري معارض أن التظاهرات التي خرجت مؤخراً في درعا شكلية وضد الإيراني حصراً، وهو ما برز في كلام قائد الفيلق الخامس أحمد العودة خلال تشييع قتلى للفيلق، عندما اعلن عن تأسيس جيش حوران قائلاً إن «الهدف من تأسيس جيش حوران هو محاربة إيران، وأن حوران ستكون قريبا تحت جيش واحد، وأن مهمته ليست لحماية حوران فحسب، بل ليكون الأداة الأقوى لحماية سوريا».

ويتماشى التوجه الروسي الجديد ايضاً مع وثيقة عهد حوران التي طرحت قبل أعوام من قبل محامين وأكاديميين وناشطين من درعا، وقيل أن لخالد المحاميد وهيثم مناع علاقة بها. لكنها لم تسلك طريق التطبيق بسبب الرفض الواسع لها من قبل المعارضة، حيث أنه تحدث عن حكم ذاتي وإدارة محلية رأت فيها المعارضة نوعاً من إعلان الفدرالية والتقسيم فتم سحبها، ولكنها عادت اليوم بدعم روسي.

وبحسب المصدر، فإن الروسي يقول إنه «للتخفيف من تداعيات عقوبات قيصر نأتي إلى الجنوب ونعلنه منطقة خالية من النظام ونبعد عنه الفرقة الرابعة ونطلب إزالة حواجزها ونقوي الفيلق الخامس ونبني نموذجاً من الحكم الذاتي خارج سلطة الأسد».

وأشار المصدر إلى أن الخلافات بين الفرقة الرابعة والفيلق الخامس، رغم تكرارها، يتم احتواؤها بطلب من الرئيس بشار الأسد ما يعطي دفعاً قوياً للفيلق الخامس. ويضع المصدر المعارض لقاء نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مع الرئيس الأسبق للائتلاف معاذ الخطيب مؤخراً في خانة محاولة اقناع الخطيب بفكرة تشكيل حكومة يكون صلبها المعارضة المعتدلة لإدارة هذه المنطقة كي لا تشملها العقوبات الأميركية. ويلفت المصدر إلى أن الخطيب ليس الوحيد الذي اجتمع اليه بوغدانوف بل ان الأخير عقد لقاءات سرية مع 10 شخصيات معارضة وتم التركيز على آفاق التسوية السياسية وفقاً لقرار مجلس الأمن.

وتتابع الصحيفة «ورغم أن الخطيب ميال إلى الحل الروسي، فإنه من المبكر الحكم على ما يجري من تحضيرات روسية للالتفاف على قيصر، والتي يدخل ضمنها قراران متناقضان وغريبان لرئيس النظام السوري، فهو كان قد أصدر قرارا بمصادرة أملاك السوريين المعارضين، وعاد ليصدر قرارا آخر يرد أملاك أبناء درعا، كما أنه عمد مؤخراً لإصدار عفو خاص أطلق بموجبه معتقلين من درعا كانوا في أسوأ سجونه سمعة بينها صيدنايا وعدرا

كل هذه الأمور توصل إلى نتيجة أن النظام بات يتعاطى بمرونة أكبر مع الطروحات الجديدة، لا سيما التي تأتي من جانب الروس، فالتظاهرات خرجت في درعا لتهتف ضد إيران وحزب الله بحماية روسية. وهذا الأمر يفتح للروس باب التفاوض مع الأميركيين، لا سيما أن قانون قيصر الذي أقره الكونغرس يضع استثناءات من العقوبات يقررها الرئيس الأميركي لفترة محدودة وفي ضوء ظروف معينة ترتبط بالأمن القومي الأميركي. من جهة أخرى، فإن موسكو تضمن سلاسة تدفق المساعدات الدولية، التي هي غير خاضعة للعقوبات، عبر المعابر الشرعية في الجنوب مثل نصيب والقنيطرة وغيرها من خلال تحييد هذه المنطقة عن العقوبات.

وأيضاً في السويداء، التي لها روابط تاريخية مع درعا ضمن معادلة «السهل والجبل»، هناك تراكمات أدت إلى خروج التظاهرات الأخيرة في السويداء التي دعت إلى طرد إيران وحزب الله وإسقاط النظام. فقد نجحت المحافظة طيلة سنوات الحرب ورغم الضغط الذي مارسه النظام، بعدم التورط في الدم السوري، لا سيما مع أبناء درعا، وقد دفعت ثمن ذلك حصاراً اقتصادياً وأحداثاً أمنية بعد تسهيل النظام دخول تنظيم داعش إلى البادية الشرقية للسويداء وشنه هجمات على السكان، ثم خلقه عصابات خطف قامت بخطف أفراد من درعا مقابل فدية.

النظام شكلي

ويرى الكاتب السياسي خضر الغضبان، بحسب «القبس»، أن نظام الأسد بات شكلياً وواجهة تتحكم فيها روسيا وإيران، والروسي الذي قال منذ بداية الأزمة أنه غير متمسك بشخص الرئيس الأسد بدأ بالحديث مؤخراً عن الأسد مجدداً التأكيد على عدم تمسكه به، وإذا أتت تسوية وفق مبدأ «الحل السياسي مقابل إعادة الإعمار» فإن الروسي قد يفاوض على هذا الامر، فهو حتى الآن يتمسك بالأسد فقط كواجهة يستمد منها شرعية تواجده في سوريا، غير أنه يدرك أن أي تسوية للأزمة مرتبطة بالحل السياسي وفق مسار جنيف والقرار الأممي والبحث في ملف إعادة الإعمار.

وفي هذا السياق يأتي كلام الرئيس بوتين الأربعاء في القمة الافتراضية مع نظيريه التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني الذي يعيدنا إلى ما تريده أميركا وأوروبا عن أن الحل يأتي عبر مسار جنيف واللجنة الدستورية، فبوتين، وفق الغضبان، يتحكم في اللجنة الدستورية ويهمه في الدرجة الأولى أن يخرج بنظام جديد يتفهم مصالح بلاده ويحافظ عليها ويضمن لها الدور الأكبر في المفاصل العسكرية، وهذا تطور إيجابي، فقبل عامين كان بوتين لا يرى أحداً ويضع مسار أستانة بموازاة جنيف، أمّا اليوم فقد أزاح أستانة وبدأ بجنيف واضعاً «منتجه الخاص» المتمثل في اللجنة الدستورية تحت سقف جنيف والقرار 2254، وهذا شيء لافت في السياق الذي يعمل عليه كي لا يغضب الأميركيين ويثبت مقولة إن ما بعد قانون قيصر ليس كما قبله.

أمّا نجاح المسعى الروسي في الجنوب، فيتوقف حسب الغضبان، عند عدة عوامل أبرزها قدرة موسكو على جمع أكبر قدر من الشخصيات المعارضة حول هذا الطرح، وتأمين دعم عربي وإقليمي له، وكيفية التعاطي الأميركي معه، فالنجاح هنا هو على مستوى سياسي أي «من يشارك، من يدعم ومن يغطي».

إيران تعلن وقوع “حادث” في موقع نووي وتحذر إسرائيل

الحكم بالسجن 30 عاما على جهادي فرنسي متورط في جرائم بسوريا


تعليقات فيسبوك
التعليقات مغلقة.
بحث
تابعنا علي فيسبوك

https://www.facebook.com/enkskobaniiiiiii/

الارشيف
القائمة البريدية
اشترك الان ليصلك كل جديد
%d مدونون معجبون بهذه: