رحلات مميتة إلى إيران وتركيا واليونان.. الطريق الصعب أمام اللاجئين الأفغان - المجلس الوطني الكردي فى كوباني
Loading...
القائمة الرئيسية
أخر الأخبار
رحلات مميتة إلى إيران وتركيا واليونان.. الطريق الصعب أمام اللاجئين الأفغان

في تقرير خاص، قالت صحيفة “إندبندنت” البريطانية إن الجغرافيا والحرب والحسابات السياسية قد تكالبت على اللاجئين الأفغان الراغبين في الوصول إلى أوروبا بحثا عن الأمان والاستقرار وهربا من الموت والإرهاب والتطرف والجوع.

وأشارت الصحيفة إلى أن المجتمع الدولي “يتجاهل ببرود” الأزمة الإنسانية التي نجمت عن سيطرة حركة طالبان على أفغانستان، وأنه صار يصعب على الأفغان الآن الولوج إلى إيران وتركيا واليونان، وهي الدول التي اعتادوا أن يقطعوها على مدى عقود سابقة للوصول إلى أوروبا. وفي هذا الصدد أقدمت أنقرة على بناء جدران خرسانية على حدودها مع إيران.

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، قد صرح أمس الخميس، أن بلاده لا يمكنها إبقاء اللاجئين الأفغان مؤقتا على أراضيها.

وأوضح تشاووش أوغلو قائلا: “التعاون مع الاتحاد الأوروبي غير ممكن إذا كان يعتقد أنه سيدفع المال مقابل الاحتفاظ باللاجئين الأفغان على أراضينا”.

وأضاف “ليس بالإمكان إبقاء اللاجئين الأفغان مؤقتا في تركيا، وسوف نرفض أي عرض من هذا القبيل في حال وروده”.

وأكد تشاووش أوغلو أنه يتعين تحديث اتفاقية الهجرة الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، بحيث تشمل السوريين والأفغان.

وفي الأسبوع الماضي أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيعمل على وقف التدفق الكبير لطالبي اللجوء من أفغانستان من خلال تقديم المساعدة في المنطقة والدفع بحماية قوية على الحدود، لكنه لم يقدم تعهداً محدداً لاستقبال الأشخاص بشكل جماعي في أعقاب سيطرة طالبان على السلطة في أفغانستان.

وجاء في بيان مشترك تم التوقيع عليه خلال محادثات وزراء الداخلية في بروكسل: أنه “اعتمادا على الدروس المستفادة، فإن الاتحاد الأوروبي عازم على العمل بشكل مشترك على منع تكرار حركات الهجرة غير الشرعية واسعة النطاق غير خاضعة للرقابة والتي كان قد تم مواجهتها في الماضي”.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه يفضل العمل مع الدول المحيطة بأفغانستان “لتعزيز قدراتها على توفير الحماية وظروف استقبال كريمة وآمنة” للاجئين.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد أعلنت في وقت سابق أن ما يصل إلى نصف مليون أفغاني قد يفرون من الأزمة في بلادهم، مناشدة الدول المجاورة إبقاء حدودها مفتوحة لمن يبحثون عن الأمان.

وقالت كيلي كليمنتس، نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في إفادة صحفية في جنيف: “فيما يتعلق بالأعداد فإننا نستعد لاستقبال نحو 500 ألف لاجئ جديد في المنطقة. هذا أسوأ سيناريو”.

وأضافت أنه”على الرغم من أننا لم نشهد تدفقات كبيرة من الأفغان في هذه المرحلة، إلا أن الوضع داخل أفغانستان تطور بسرعة أكبر مما كان يتوقعه أي شخص”.

مأساة بوري وعائلته

ونقلت “إندبندنت” بعض قصص ومآسي اللاجئين الأفغان الذين تمكنوا من الوصول إلى تركيا قبل سقوط كابل بيد طالبان، ومن تلك القصص القاسية ما حدث مع عبد الكريم بوري وعائلته الذين قضوا أياما صعبة وطويلة وهم يسيرون في الطرق الجبلية الوعرة، متجاوزين قطاع الطرق وحرس الحدود في عدة دول ليشقوا طريقهم من قريتهم، التي دمرتها الحرب في أقصى شمال أفغانستان، إلى هذه مدينة وان الواقعة على ضفاف بحيرة فان شرقي تركيا.

ولكن الآن، بعد أن وصلوا  برا إلى الأمان النسبي، وجد بوري نفسه مع عائلته محاصرين بالجوع والفاقة وليس لديهم المال، وهنا يقول:  “كان الأمر صعبًا للغاية، وعندما وصلنا أمضينا ثلاثة أيام نعيش في الشوارع.. لكن لا يمكننا العودة إلى ديارنا أبدًا”.

في حين أن بعض الأفغان قد يفرون من الحرمان الاقتصادي، فإن آخرين لديهم طلبات لجوء مشروعة، فبوري الذي ينتمي إلى الأقلية الأوزبكية كان يخشى على حياته وعلى حياة أسرته بسبب انتمائه العرقي خاصة وأن لديهم العديد من الأقارب الذين خدموا مع القوات الأفغانية الحكومية التي قاتلت الحركة الأصولية لسنوات طويلة.

ويتابع وصف حياته المزرية: “كنت أشقى أتعب وأنا أعمل في أحد المزارع لجني ما يقيم وأد عائلتي وأسرة شقيقي الذي قتل قبل بضعة أشهر”.

لكن القشة التي قصمت ظهر البعير، وجعلته يفكر في مغادرة البلاد تمثلت في سقوط قذيفة مدفعية طائشة على منزلهم خلال واحدة من الاشتباكات العديدة بين حركة طالبان والقوات الأفغانية للسيطرة على قريتهم، ووقتها قُتل اثنين من أبناء إخوته الراحلين فيما فقد ابنه ذراعه اليسرى.

وبعدها قرر بوري أن يغادر مع زوجته وأطفاله وبصحبته أرملة شقيقه الحامل مع أولادها، لتبدأ رحلة محفوفة بالمخاطر من أفغانستان إلى تركيا، عبر باكستان وإيران.

وتوضح  نسرين غول، أخت زوج بوري: “لقد كانت رحلة مروعة حقًا.. لم نكن نعرف أين كنا طوال طوال رحلتنا، لقد وقعت وتعثرت عدة مرات. لكنني لم أرغب حقًا في البقاء في أفغانستان. أريد حياة أفضل لأولادي وأن أعلم  بناتي”.

وعقب وصولهم إلى مدينة وان وبعد معاناة استمرت لأيام طوال، يعيش بوري مع أسرته المكونة عدد 11 شخصا في شقة صغيرة مقابل 61 جنيهًا إسترلينيًا شهريًا، وفي اليوم الذي التقته “إندبندنت” كان أصغر أولاده، البالغ من العمر 18 شهرًا، يعاني الحمى.

جثث في الجبال

في المقابل خسر العشرات وربما المئات من الأفغان حياتهم وهم يحاولون الوصول إلى تركيا، فقد عثرت السلطات التركية على عشرات الجثث في جبال طوروس على طول الحدود الإيرانية التركية، فيما غرق كثيرون منهم وهم يحاولون عبور بحيرة فان التي تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 12,500 كيلو مترا مربعا بعمق 174 متر في المتوسط.

ويقول محمود كاكان، المحامي المقيم في فان، الذي يتولى قضايا الهجرة وحقوق الإنسان: “إنه وضع محزن للغاية.. البعض يموت من البرد القارس متجمدين، وآخرون يقضون بهجمات الحيوانات البرية، فيما رحل الكثير منهم عن الدنيا بسبب حوادث السير كونهم كانوا يكتظون في سيارات مهربي البشر التي تسير في طرق خطيرة ووعرة”.

ومعظم الذين نجحوا في عبور الحدود يجدون أنفسهم هاربين ويعيشون في الاختباء، ومنهم دوست محمد، 21 عامًا، من مدينة بغلان، الذي يقول أنه أعطى كل أمواله لمهرب بشر عديم الضمير كان قد وعده أن يوصله إلى أوروبا، ولكن وجد نفسه يختبئ في منزل مهجور من المقرر هدمه، مردفا: “نحن نتجول بحذر وعندما نرى الشرطة نلوذ بالهروب”.

من جانبه يقول عبد الجليل هزارغول، 30 عامًا، من سكان كابل، إنه فر من العاصمة الأفغانية في أوائل أغسطس عندما طوقت طالبان المدينة، وكان كان قد عمل مع القوات الدولية في قاعدة باغرام الجوية عدة سنوات، قائلا إنه “كان مرعوبًا من أن تجد طالبان سجله الوظيفي”.

وانضم هزار غول إلى مهاجرين آخرين من مناطق أفغانية بالقرب من جلال أباد ومزار الشريف وقندهار، ليعبروا  الجبال و يشقوا طريقهم عبر باكستان وإيران قبل أن يتسلقوا الجدار الذي أقامته تركيا، وكلفهم ذلك أموالا كثيرة دفعوها للمهربين.

ويردف هزار الذي يأمل بالوصول إلى اسطنبول والحصول على فرصة عمل: “إذا كانت لدي نصيحة واحدة لأفغان آخرين، فأقول لهم لا تأتوا، لأن هناك العديد من المهالك .. الحدود خطيرة والجبال شاهقة ولا يوجد طعام”.

على متنه 30 شخصا معظمهم من درعا.. وفاة 5 أشخاص تعرض مركبهم للغرق قبالة سواحل ليبيا

“محكمة حقوق الإنسان” تحذر روسيا بسبب سوريين تنوي ترحيلهم


تعليقات فيسبوك
التعليقات مغلقة.
بحث
تابعنا علي فيسبوك

https://www.facebook.com/enkskobaniiiiiii/

الارشيف
القائمة البريدية
اشترك الان ليصلك كل جديد
%d مدونون معجبون بهذه: