"سئمنا الخوف".. سكان كييف يعيدون الحياة لمدينة الأشباح - المجلس الوطني الكردي فى كوباني
Loading...
القائمة الرئيسية
أخر الأخبار
“سئمنا الخوف”.. سكان كييف يعيدون الحياة لمدينة الأشباح

رغم القصف الروسي من حين لآخر، يحاول الأوكرانيون إضفاء البهجة على العاصمة كييف، في مشاهد ربما تُنسي الزائر أن معارك دموية دارت على بعد أميال قليلة من هذه المدينة قبل شهرين، بحسب تقرير لصحيفة “الغارديان“.

فالتجول في ساحات العاصمة وأسواقها وشوارعها الصغيرة، وسماع الموسيقى الحية من العازفين، يمكن أن يجعل المرء يسأل نفسه كيف كانت هذه الشوارع عبارة عن متاريس ونقاط أمنية وتحصينات ويحظر فيها التجوال طوال اليوم.

الحياة تعود لطبيعتها في كييف- الصورة بتاريخ 10 يونيو 2022
الحياة تعود لطبيعتها في كييف- الصورة بتاريخ 10 يونيو 2022

لكن إذا تمعن المتجول بدقة في سلوك السكان، فسرعان ما سيتبين أن العواقب بعيدة المدى للحرب لا تزال تهيمن فعليا على كل جانب من جوانب الحياة في كييف.

في الأسواق يبيع بعض السكان ملابسهم القديمة من أجل التبرع بقيمتها للقوات المسلحة، وكذلك هناك من يصنع أساور يدوية ويبيعها من أجل مساندة الجيش.

وتقول يانا كوفال، التي تقف في كشك لبيع الملابس: “نحاول الاستمرار في حياتنا، لكن الألم موجود دائما”، مضيفة “نحن نتبرع بكل الأموال التي نجنيها للقوات المسلحة”.

وبعد أربعة أشهر تقريبا من غزو موسكو لأوكرانيا، بدأت بوادر الحياة الطبيعية في العودة إلى كييف، حيث أزيحت حواجز الطرق المضادة للدبابات، بينما تتجول العائلات حول المتنزهات العديدة بالمدينة، ويتجاهل معظمهم الآن صافرات الإنذار عند انطلاق الغارات الجوية.

لم يتم قصف المدينة الأوكرانية منذ أسبوعين، بعدما اضطرت روسيا إلى تعديل أهدافها العسكرية بشكل كبير، لكن لا يزال هناك حظر تجول يومي في المدينة، بدءا من الساعة 11 مساء.

وخلال ظهيرة أحد أيام الأحد، ظهرت طوابير خارج ملهى يستضيف الآن حفلات نهارية بدلا من الليلية بسبب حظر التجول.

وتقول آنا ليفتشوك، مديرة مطعم في العاصمة: “لا تنخدع بكل هذا، لأننا ما زلنا في حالة حرب بوضوح، لا يزال الجميع يتحدث عن الحرب، وكلنا متأثرون بطريقة أو بأخرى”، مضيفة أنها تتفهم تماما أن الناس بحاجة إلى وسيلة للتنفيس.

مطعم ليفتشوك مثل العديد من المطاعم الأخرى التي أغلقت أبوابها عندما بدأت الحرب، وحولت تركيزها بسرعة إلى الطهي للجيش والمستشفيات المحلية.

باتت كل المطاعم تقريبا في كييف ترفع العلم الأوكراني أو تعلق ملصقات تعبر عن دعمها للقوات المسلحة، كما يمكن مشاهدة تجسيدات فنية مناهضة للحرب تسخر من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين خاصة في كل شارع تقريبا.

الحياة تعود لطبيعتها في العاصمة كييف
الحياة تعود لطبيعتها في العاصمة كييف

وتقول ليفتشوك إن مطعمها توقف عن استخدام اللغة الروسية، وأصبحوا لا يتحدثون إلا الأوكرانية.

على الجانب الآخر من الشارع، يقول فاليري شيفتشينكو، مدير معرض صغير، إن مساحته الفنية تعود ببطء إلى الحياة.

ويضيف: “كانت كييف مدينة أشباح، لكن المعرض يعود أخيرا، لقد سئمنا ببساطة كوننا خائفين، لكننا  بالطبع لا ننسى الحرب”.

وفي ظل موجة الحر التي ضربت كييف خلال الأسبوعين الماضيين، لجأ بعض السكان المحليين إلى شواطئ المدينة على طول نهر دنيبر، لكن الخطر ليس بعيدا، حيث حذر المسؤولون الأوكرانيون مواطني البلاد من خطر الذخائر غير المنفجرة في البحيرات والأنهار.

وبالفعل لقي رجل يسبح قبالة الشاطئ في أوديسا مصرعه، في وقت سابق هذا الأسبوع، أمام عائلته بعد أن داس على لغم بحري تركته القوات الأوكرانية لردع الروس عن اقتحام المدينة الساحلية.

ووسط محاولة العودة للحياة الطبيعية، يذكر أيضا تشييع الجنازات المتتالية للجنود الذين يسقطون في الحرب السكان بمدى هول الحاضر، وتخيفهم من المستقبل.

فعلى بعد خطوات قليلة من مقهى ليفتشوك، تجمع المئات، السبت، في دير القديس ميخائيل ذي القبة الذهبية وسط كييف لحضور جنازة الناشط رومان راتوشني، الذي كان يُعد من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج المؤيدة لأوروبا، التي بدأت في أواخر عام 2013 وأدت إلى إقالة وفرار الرئيس الأوكراني آنذاك فيكتور يانوكوفيتش إلى روسيا في عام 2014.

جانب من جنازة الناشط الأوكراني رومان راتوشني الذي قتل مؤخرا في معارك ضد الغزاة الروس
جانب من جنازة الناشط الأوكراني رومان راتوشني الذي قتل مؤخرا في معارك ضد الغزاة الروس

كان راتوشني (24 عاماً) في ذلك الوقت طالبا، وناشطا شعبيا، ثم قرر الانضمام إلى القوات المسلحة في بداية الحرب، لكنه قتل في التاسع من يونيو بالقرب من مدينة إيزيوم في منطقة خاركيف حيث تجري معارك بين القوات الأوكرانية والجيش الروسي.

وتقول الناشطة إيفانا سنينا (23 عاما)، وهي بالكاد تكتم الدموع: “إن آثار الحرب على المجتمع هائلة. كل رجالنا الأشجع والأذكى يموتون”.

ويُعتقد أن ما يصل إلى 200 أوكراني يقتلون يوميا في ساحة المعركة، حيث يتحول القتال إلى حرب استنزاف مطولة، مع عدم وجود نهاية فورية تلوح في الأفق.

مع غروب الشمس الخميس، كانت مجموعة من الرجال والنساء تمارس لعبة البولو في مضمار في كييف، باستخدام الدراجات بدلا من الخيل.

لم يتمكن أرتور كولاك وزملاؤه من ممارسة رياضتهم المحبوبة، لأشهر، لكنهم الآن يعودون رغم أن بعض عناصر الفريق يتطوع الآن لخدمة القوات المسلحة الأوكرانية.

ورغم أن ممارسة الرياضة أعادت كولاك إلى الأيام التي سبقت الحرب، فإنه يعترف أن شعوره بالسعادة لا يستمر طويلا.

ويقول “من الجميل أن تأتي وتنسى الحرب.. أشعر أنه تم إعادة ضبط ذهني بالكامل، لكن بعد ذلك، تنطلق صفارات الإنذار ونعود إلى الواقع”.

مقتل 13 عنصرا للنظام في الرقة

بينها «مفاجأة الموسم».. ترشيحات رئاسة الوزراء تشغل الشارع العراقي


تعليقات فيسبوك
التعليقات مغلقة.
بحث
تابعنا علي فيسبوك

https://www.facebook.com/enkskobaniiiiiii/

الارشيف
القائمة البريدية
اشترك الان ليصلك كل جديد
%d مدونون معجبون بهذه: