عشرات المصابين خلال مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين في وسط بيروت |
Loading...
القائمة الرئيسية
أخر الأخبار
عشرات المصابين خلال مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين في وسط بيروت

مع دخول حركة الاحتجاج غير المسبوقة في لبنان شهرها الرابع، شهد وسط بيروت السبت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، أوقعت عشرات الجرحى من الطرفين، فيما لا تزال القوى السياسية عاجزة عن تشكيل حكومة تهدئ غضب الشارع.

انطلقت عند الثانية بعد الظهر (12,00 ت غ) مسيرات من نقاط عدة في بيروت تحت عنوان “لن ندفع الثمن”، احتجاجاً على تعثّر تشكيل حكومة تضع حداً للانهيار الاقتصادي. وقبل وصولها إلى وسط بيروت، حيث أقفلت قوات الأمن مدخلاً مؤدياً إلى مقر البرلمان بالعوائق الحديد، بادرت مجموعة محتجين إلى مهاجمة درع بشري من قوات مكافحة الشغب.

وأقدم هؤلاء، وفق مشاهد حيّة بثتها شاشات التلفزة المحلية ومصور فرانس برس، على رشق قوات الأمن بالحجارة ومستوعبات الزهور. كما عمد عدد منهم إلى اقتلاع أشجار فتيّة وأعمدة إشارات السير من الشارع وحجارة الأعمدة في وسط بيروت ومهاجمة عناصر الأمن مباشرة بها.

وردّت قوات الأمن بإطلاق خراطيم المياه ومن ثمّ الغاز المسيّل للدموع بكثافة لتفريقهم. ولا تزال المواجهات مستمرة منذ ساعات، تحولت فيها شوارع وسط بيروت إلى ما يشبه ساحة حرب. وتحاول قوات الأمن إبعاد مثيري الشغب بينما تجوب سيارات الإسعاف المنطقة.

وعالجت فرق الصليب الأحمر اللبناني، وفق ما قال متحدث باسمها لفرانس برس، 100 مصاب على الأقل من الطرفين، تم نقل أربعين منهم الى المستشفيات.

أفادت قوى الأمن الداخلي عن إصابات في صفوفها. وذكرت في تغريدة أنه “يجري التعرض بشكل عنيف ومباشر لعناصر مكافحة الشغب على أحد مداخل مجلس النواب”، قبل أن تعلن أنها ستبدأ “ملاحقة وتوقيف الأشخاص الذين يقومون بأعمال شغب وإحالتهم الى القضاء”.

وشاهد مصور فرانس برس عشر حالات اغماء على الأقل في صفوف المتظاهرين جراء القنابل المسيلة للدموع. وقال إن شباناً عملوا على تخريب واقتلاع عدادات الوقوف الآلي وكسروا لوحات اعلانية زجاجية.

وأقدم مجهولون على حرق عدد من الخيم في ساحة الشهداء والتي غالباً ما تشهد نقاشات في مواضيع سياسية واقتصادية واجتماعية منذ بدء التظاهرات. كما عمدت مجموعة الى تكسير واجهة أحد المصارف.

– “قوة مفرطة” –

ا ف ب / انور عمرومتظاهرون يهاجمون قوات الأمن بجذوع أشجار واشارات سير اقتلعوها من وسط بيروت في 18 كانون الثاني/يناير 2020 في إطار مواجهات غير مسبوقة، ردت عليها قوات الأمن باطلاق خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع

وطلب رئيس الجمهورية ميشال عون في تغريدة من “وزيري الدفاع والداخلية والقيادات الأمنية المعنية المحافظة على امن المتظاهرين السلميين ومنع اعمال الشغب وتأمين سلامة الأملاك العامة والخاصة”.

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري إن “مشهد المواجهات والحرائق وأعمال التخريب في وسط بيروت مشهد مجنون ومشبوه ومرفوض” مطالباً القوى العسكرية والأمنية بـ”كبح جماح العابثين والمندسين”.

واستعادت حركة التظاهرات غير المسبوقة في لبنان زخمها هذا الأسبوع في خضم أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990). وشهد يوما الثلاثاء والأربعاء مواجهات عنيفة بين متظاهرين أقدموا على تكسير واجهات مصارف ورشق الحجارة باتجاه القوى الأمنية التي استخدمت بكثافة الغاز المسيل للدموع.

وأسفرت المواجهات عن إصابة العشرات من الطرفين. ولم يسلم عدد من المصورين والصحافيين من التعرض للضرب. واعتقلت القوى الأمنية عشرات المتظاهرين قبل أن تعود وتفرج عنهم الخميس.

ودانت منظمات حقوقية أبرزها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش استخدام عناصر مكافحة الشغب “القوة المفرطة” ضد المتظاهرين. وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش جو ستورك في بيان الجمعة إن “مستوى العنف غير المقبول ضد المتظاهرين السلميين.. يتطلب تحقيقاً سريعاً، وشفافاً، ومستقلاً”.

– تقاسم الحصص –

ا ف ب / انور عمروقوات مكافحة الشغب بمواجهة مفرقعات نارية أطلقها المتظاهرون نحوهم في وسط بيروت في 18 كانون الثاني/يناير 2020 خلال مواجهات عنيفة اندلعت بين الطرفين في إطار تحركات احتجاجية غير مسبوقة في البلاد مستمرة منذ ثلاثة اشهر

ومنذ أسابيع، ينتظر المودعون لساعات داخل قاعات المصارف لسحب مبلغ محدود من حساباتهم الشخصية بالدولار، بعدما حددت المصارف سقفاً لا يلامس الألف دولار شهرياً، كما فرضت مؤخراً قيوداً على سحب الليرة اللبنانية. وتشهد المصارف بشكل شبه يومي إشكالات بين الزبائن الذين يريدون الحصول على أموالهم وموظفي المصارف.

وفيما لا يزال سعر الصرف الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات مقابل الدولار، لامس الدولار عتبة 2500 ليرة في السوق الموازية، التي نشأت في الصيف للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين.

يطالب مئات آلاف اللبنانيين الذين ملأوا الشوارع والساحات منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر برحيل الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد ويحمّلونها مسؤوليّة تدهور الوضع الاقتصادي وعجزها عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية. ويدعون الى تشكيل حكومة اختصاصيين تنصرف الى وضع خطة إنقاذية.

وبعد أسبوعين من انطلاقها، قدّم الحريري استقالته تحت غضب الشارع. وتمّ تكليف الأستاذ الجامعي والوزير الاسبق حسان دياب، بدعم من حزب الله وحلفائه، تشكيل حكومة جديدة تعهّد أن تكون مصغرة ومؤلفة من اختصاصيين، تلبية لطلب الشارع.

إلا أن دياب لم يتمكن حتى الآن من تشكيل حكومته. وتحدّث الأسبوع الماضي في بيان عن “ضغوط” يتعرض لها، مؤكداً أنه لن يرضخ “للتهويل”.

وجاء موقف دياب رغم إعلان قوى سياسية بارزة، عارضت تكليفه، عدم مشاركتها في الحكومة المقبلة على رأسها تيار المستقبل بزعامة الحريري والقوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع. ويصطدم دياب بإصرار الكتل الداعمة له على حصصها من الحقائب الوزارية.

ونقلت صحيفة الأخبار المقربة من حزب الله في عددها السبت عن رئيس البرلمان نبيه بري سؤاله “من أين يؤتى بالتكنوقراط، خصوصاً أن الكتل التي تمنح الثقة لا يسعها أن تفعل من غير أن يكون لها رأي في تكليف الحكومة”.

وقالت مايا (23 سنة) إحدى المتظاهرات في وسط بيروت لفرانس برس “أنا هنا لأننا بعد أكثر من تسعين يوماً في الشارع ما زالوا يختلفون على حصصهم في الحكومة ولا يسألون عن الشارع (..) وكأنهم لا يرون تحركاتنا”، مضيفة “الغضب الشعبي هو الحلّ”.

لأول مرة في سوريا.. الأسد يسقط صفة “العربية” عن مؤسسة حكومية

روسيا والنظام يصعدان قصفهما على ريف حلب

أخبار ذات صلة

تعليقات فيسبوك
التعليقات مغلقة.
بحث
تابعنا علي فيسبوك

https://www.facebook.com/enkskobaniiiiiii/

الارشيف
القائمة البريدية
اشترك الان ليصلك كل جديد
%d مدونون معجبون بهذه: