علاقات معقدة تاريخيا.. لماذا تجددت المعارك بين أرمينيا وأذربيجان؟ - المجلس الوطني الكردي فى كوباني
Loading...
القائمة الرئيسية
أخر الأخبار
علاقات معقدة تاريخيا.. لماذا تجددت المعارك بين أرمينيا وأذربيجان؟

رغم أنّ الاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان، تقع بانتظام منذ نهاية حرب 2020، على طول حدودهما المشتركة، إلّا أنّ مواجهات الثلاثاء التي قتل فيها نحو 50 أرمينيا، تبدو الأشد، وتشكل تصعيدا بين الجارين اللذين يتعارضان في كل شيء.

وتواجهت أرمينيا وأذربيجان، الجمهوريتان السوفيتيتان السابقتان المتنافستان في القوقاز بسبب النزاع على ناغورنو قره باغ، وهي منطقة تقطنها غالبية أرمينية، انفصلت عن أذربيجان بدعم من أرمينيا.

واعترفت أذربيجان، التي استعادت سيطرتها الكاملة على الإقليم في نزاع استمر ستة أسابيع في عام 2020، بسقوط ضحايا في صفوف قواتها، في حين قال رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، في خطاب أمام البرلمان في يريفان “حتى الساعة، لدينا 49 (جندياً) قُتلوا (..) وللأسف ليس هذا العدد النهائي”.

وبعد حرب أولى أسفرت عن 30 ألف قتيل مطلع التسعينيات، تواجهت أرمينيا وأذربيجان في خريف العام 2020 حول ناغورنو قره باغ. وأسفرت الحرب الأخيرة عن مقتل نحو 6500 شخص وانتهت بهدنة تمّ التوصل إليها بوساطة روسية.

وتنازلت يريفان عن أراضٍ كبيرة لأذربيجان، كجزء من الاتفاق مع أذربيجان الذي تضمّن أيضاً نشر قوات حفظ سلام في ناغورنو قره باغ.

ونُظر إلى هذه النتيجة على أنها إذلال في أرمينيا، حيث يطالب عدد من أحزاب المعارضة باستقالة باشينيان منذ ذلك الحين، متهمين إياه بتقديم الكثير من التنازلات لباكو.

ويعكس القتال الجديد، الذي اندلع في الليل مدى تقلّب الوضع، بينما يُهدّد أيضاً بعرقلة عملية السلام التي تتوسط فيها روسيا وأوروبا.

تبادل الاتهامات

وتبادل البلدان الاتهامات بشأن المسؤولية عن هذه التطورات الأخيرة.

ونقلت الوكالات عن بيان صادر عن وزارة الدفاع الأذربيجانية إن “عدة مواقع ومخابئ ونقاط حصينة للقوات المسلحة الأذربيجانية.. تعرضت لقصف مكثف من أسلحة من مختلف العيارات، ومنها قذائف المورتر، من وحدات من الجيش الأرميني”.

وأضافت “نتيجة لذلك، وقعت خسائر في الأفراد وأضرار في البنية التحتية العسكرية”.

وجاء في بيان أذربيجان أن القوات الأرمينية شاركت في أنشطة مخابراتية على حدودها ونقلت أسلحة إلى المنطقة وقامت مساء الاثنين بعمليات تعدين.

وقالت أذربيجان إن أعمالها كانت “ذات طبيعة محلية بحتة، وتستهدف أهدافا عسكرية”.

أما وزارة الدفاع الأرمينية فقالت إن “إطلاق النار المكثف مستمر وبدأ نتيجة استفزاز واسع النطاق من الجانب الأذربيجاني. قامت القوات المسلحة الأرمينية برد متناسب”.

والتقى زعيما البلدين مرات عدة منذ توقف القتال عام 2020، للتوصل إلى معاهدة تهدف إلى إقامة سلام دائم.

الولايات المتحدة “قلقة”

وأعربت الولايات المتحدة خلال الليل عن “قلقها البالغ”، داعية إلى وقف فوري للقتال بين باكو ويريفان. وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن: “لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع”.

من جهتها، دعت تركيا أرمينيا إلى “التوقف عن استفزازاتها ضدّ أذربيجان والتركيز على مفاوضات السلام”.

كذلك، أعلن قصر الإليزيه أنّ “فرنسا ستعرض الوضع على مجلس الأمن الدولي الذي تتولى رئاسته حالياً”، وذلك بعد محادثة هاتفية بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وباشينيان.

من جهته دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف الأعمال العدائية بين أرمينيا وأذربيجان.

وقف لإطلاق النار

وذكرت وزارة الدفاع الأرمينية أن وزير الدفاع تحدث هاتفيا إلى نظيره الروسي صباح الثلاثاء، واتفقا على اتخاذ خطوات من أجل استقرار الوضع على الحدود الأرمنية الأذربيجانية.

كما قال وزير الدفاع الأرميني سورين بابيكيان، إنه تحدث إلى نظيره الروسي سيرغي شويغو واتفقا على اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق الاستقرار في الوضع.

وروسيا، التي أرسلت في فبراير قوات إلى أوكرانيا، في أكبر غزو بري أوروبي منذ الحرب العالمية الثانية، هي القوة الرئيسية في القوقاز وحليف لأرمينيا من خلال منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا، والتي اجتمعت اليوم الثلاثاء لبحث الوضع.

وأرسلت روسيا الآلاف من قوات حفظ السلام إلى المنطقة عام 2020 في إطار اتفاق لإنهاء الحرب الطاحنة وقتها.

وتدعم تركيا أذربيجان سياسيا وعسكريا.

وطالبت روسيا، الثلاثاء، أرمينيا وأذربيجان بوقف الأعمال القتالية والالتزام باتفاق لوقف إطلاق النار، وعبرت عن “قلقها البالغ” بشأن تجدد القتال بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إنها توسطت لوقف لإطلاق النار عند الساعة 09:00 بتوقيت موسكو (0600 بتوقيت غرينتش) هذا الصباح، وتتوقع أن يلتزم الجانبان بشروطه.

وفي وقت لاحق الثلاثاء، أعلنت أذربيجان أنها “حققت كل أهدافها” على الحدود مع أرمينيا.

وأفاد مكتب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، في بيان، أن “الاستفزازات التي قامت بها القوات الأرمينية على الحدود بين البلدين تم صدها، كل الأهداف تحققت” مشيرا إلى أن “مسؤولية التصعيد تقع بالكامل على القادة السياسيين الأرمن”.

الحرة

جنرال مغربي يشارك في مؤتمر بإسرائيل حول التحديث العسكري

3 دول فقط “غير مدعوة” لحضور جنازة الملكة إليزابيث


تعليقات فيسبوك
التعليقات مغلقة.
بحث
تابعنا علي فيسبوك

https://www.facebook.com/enkskobaniiiiiii/

الارشيف
القائمة البريدية
اشترك الان ليصلك كل جديد
%d مدونون معجبون بهذه: