قرار قضائي يبسط "أذرع أسماء الأسد" على المشغل الثاني للخلوي في سوريا - المجلس الوطني الكردي فى كوباني
Loading...
القائمة الرئيسية
أخر الأخبار
قرار قضائي يبسط “أذرع أسماء الأسد” على المشغل الثاني للخلوي في سوريا

في قرار مفاجئ، يأتي في إطار تحركات الهيمنة على سوق الاتصالات في سوريا، أصدرت “محكمة القضاء الإداري الدائرة الرابعة بدمشق” قرارا فرضت بموجبه الحراسة القضائية على شركة “MTN سوريا” للاتصالات، وهي المشغل الثاني للخلوي في البلاد بعد شركة “سيرياتل”.

القرار الذي نشره “مجلس الدولة في سوريا”، الخميس، نص على تسمية شركة “تيلي انفست ليمتد” ممثلة برئيس مجلس إدارتها حارسا قضائيا لهذه المهمة بأجر شهري قدره عشرة ملايين ليرة سورية (2700 دولار أميركي وفق سعر الصرف الموازي).

وجاء فيه أن إجراء تعيين “الحارس القضائي” يأتي “بعد ثبوت مخالفة الشركة للالتزامات المفروضة عليها عن عقد الترخيص، مما أثر على حقوق الخزينة العامة، والتي لها نسبة 21.5% من مجموع الإيرادات”.

وأوضح نص القرار أن رئاسة الحكومة السورية شكلت عام 2019 لجنة لتدقيق التدفقات المالية والنقدية الداخلة والخارجة إلى شركتي الخلوي ومدى تقيدهما بالقوانين والأنظمة، وتبين للجنة وجود خلل واضح بالدراسات وفي تقدير قيمة البيانات الخاصة بالمؤشرات المالية التي كانت الأساس في تحديد قيمة بدل الترخيص.

“نقطة لافتة”

ويشبه ما سبق تلك الإجراءات التي اتخذتها حكومة نظام الأسد بحق شركة “سيرياتل” للاتصالات (المشغل الأول للخليوي في سوريا)، والتي تعود مليكتها لرامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد.

وفي يوليو من عام 2020 كانت “محكمة البداية المدنية التجارية الأولى بدمشق” قد أصدرت قرارا بفرض حارس قضائي. جاء ذلك بالتزامن مع الصراع الذي خرج إلى الواجهة في سوريا بين بشار الأسد ورامي مخلوف، وما تبعه من قرارات حجز احتياطي للأموال المنقولة وغير المنقولة للأخير.

لكن النقطة اللافتة التي تميز قرار “الحراسة القضائية على MTN سوريا” هي تعيين شركة “تيلي انفست ليمتد” بمنصب “الحارس القضائي”، وهي شركة يرأس مجلس إداراتها يسار ونسرين إبراهيم، منذ عام 2019، وهما محسوبان على تيار أسماء الأسد في الشركة، حسب ما قالت مصادر مطلعة لموقع “الحرة”.

وتضيف المصادر أن قرار الحراسة القضائية على “MTN سوريا” يعتبر “بمثابة تجميد تصرفات الشركة المالكة لشركة الاتصالات، وبالتالي سحب يدها من جميع القرارات النافذة”.

وتمتلك “MTN” العالمية نحو 75 بالمئة من “MTN” سوريا، فيما يمتلك شريكها “تيلي إنفست” الـ 25 بالمئة الباقية من الأسهم، والتي أطلت إلى الواجهة الاقتصادية في سوريا منذ عام 2002 تحت اسم “إنفستكوم”.

وفي أغسطس 2020 كانت شركة “MTN” للاتصالات قد أعلنت عن نيتها بيع أسهم فرع شركتها في سوريا ضمن استراتيجيتها الجديدة.

ونقلت وكالة “رويترز” في ذلك الوقت عن الشركة نيتها بيع ما يقارب 75 بالمئة من أسهمها إلى شركة “تيلي إنفست”، وفقا للرئيس التنفيذي لـ “MTN” روب شوتر، واصفا المفاوضات بـ”المتقدمة”.

وبرر شوتر الخطوة بأن الشركة ترغب في “التركيز على استراتيجيتها في إفريقيا، وتخفيف محفظتها في الشرق الأوسط”.

وقالت “رويترز” إن أفرع الشركة في الشرق الأوسط أسهمت بأقل من 4 بالمئة من أرباح “MTN” قبل خصم الضرائب وإطفاء الدين، خلال النصف الأول من 2020.

ضغوط سابقة

وكانت شركة “MTN سوريا” قد تعرضت لعدة ضغوط في الأشهر الماضية، بالتزامن مع الضغوط التي فرضتها حكومة نظام الأسد على شركة “سيرياتل” العائدة ملكيتها لرامي مخلوف.

ومن بين الضغوط مطالبتها بدفع مبالغ “مستحقة لخزينة الدولة السورية” بقيمة 233.8 مليار ليرة سورية، وهي خطوة تبعتها استقالات في مجلس إدارة “MTN سوريا”، في مقدمتها استقالة رئيس مجلس الإدارة وزير الاتصالات الأسبق محمد بشير المنجد، ونصير سبح وجورج فاكياني، في مايو 2020.

ويرى الاستشاري الاقتصادي، يونس الكريم في تصريحات لموقع “الحرة” أن “تعيين الحارس القضائي يمكن قراءته بخطوة تمنع الشركة ذات الحصة الأكبر في MTN  من اتخاذ أي قرار، وبالتالي عليها العودة إلى الشريك الأقل نسبة (تيلي انفست)”.

ويضيف الكريم: “هناك نقطة بارزة تتعلق بالحراسة القضائية، وهي أن الشريك أصبح في منصب الحارس، وبالتالي إعطائه أهمية أكبر من الشريك ذو النسبة الأكبر (75 بالمئة)”.

ويشير الاستشاري الاقتصادي إلى أن شركة “تيلي انفست” التي تعتبر أحد أذرع “تيار أسماء الأسد” أصبحت المتحكم الرئيسي بـ”MTN سوريا”، ولم يعد هناك أي قرار إداري أو تنفيذي يمر دون موافقتها”.

خطوات متتالية لـ”استرداد الأموال”

وفي تصريحات سابقة لموقع “الحرة” في ديسمبر 2020 كانت ثلاثة مصادر مطلعة قالت إن “أسماء الأسد وهي زوجة بشار الأسد شكّلت ومنذ تلك الفترة لجنة تحمل اسم (استرداد أموال الفاسدين وتجار الأزمة)، ولهذه اللجنة هدف واحد هو تحصيل الأموال التي جمعها عدد من المسؤولين ورجال الأعمال المصنفين على تجار الحرب، وذلك ضمن خريطة مرسومة”.

الخريطة المرسومة التي تسير فيها اللجنة والتي شكّلتها أسماء الأسد تندرج ضمن عمليات وصفتها المصادر بـ “التسوية”، والتي طالت عشرات من رجال الأعمال، كان على رأسهم رامي مخلوف، ومؤخرا محافظ ريف دمشق، علاء منير إبراهيم.

وتسير الحملة التي تقودها “لجنة استرداد الأموال” بقيادة أسماء الأسد بشكل تدريجي وعلى فترات زمنية متقاربة، وهو ما أظهرته الأشهر الماضية، من عمليات حجز احتياطي جاءت بشكل تراتبي، وعلى فترات متقاربة.

ترقب لـ”مشغل ثالث”

وفي سوريا شركتا اتصالات خلوية، هي “سيرياتل” التي كان يملكها ابن خال رئيس النظام رامي مخلوف، ووضعت وزارة الاتصالات في حكومة الأسد يدها عليها في مايو 2020، والشركة الثانية هي MTN” ذات ملكية لبنانية سورية مشتركة.

وفي أواخر العام الماضي كان وزير الاتصالات في حكومة النظام، إياد الخطيب قد أعلن منح الترخيص لمشغل الاتصالات الخلوية الثالث في سوريا مطلع عام 2021.

وخلال اجتماع “لجنة الإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات” في مجلس الشعب أشار الخطيب إلى أنه متفائل بدخول مشغل الاتصالات الخلوية الثالث في الخدمة قريبا.

وأكد الخطيب أن “المشغل الثالث ستديره شركة وطنية سورية، بخبرات وطنية، وبالتشارك مع المشغلين الآخرين”.

لكن ما سبق كان قد مهدت له وزارة الاتصالات والتقانة في حكومة النظام السوري، في فبراير 2020، بالحديث عن وجود مفاوضات مع إيران من أجل إدخال المشغل الثالث للاتصالات الخلوية إلى سوريا.

وفي ذلك الوقت ذكرت صحيفة “الوطن” شبه الرسمية أن شركة “MCI” الإيرانية حصلت على رخصة المشغل الثالث للخلوي.

الحرب في سوريا: القضاء الألماني يدين ضابطا سابقا في المخابرات السورية في جرائم ضد الإنسانية

خارجية النظام ترد على الغارات الأمريكية شرق سوريا ببيان إدانة


تعليقات فيسبوك
التعليقات مغلقة.
بحث
تابعنا علي فيسبوك

https://www.facebook.com/enkskobaniiiiiii/

الارشيف
القائمة البريدية
اشترك الان ليصلك كل جديد
%d مدونون معجبون بهذه: