والأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن المؤتمر سيكون “لحظة فارقة من أجل خطوة للتعامل مع التغير المناخي”.

وسيكون هناك أيضا خطابات رئيسية من الدبلوماسيين والعلماء بما في ذلك هوسونغ لي، رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

وفي قمة المناخ الأخيرة، في غلاسكو العام الماضي، كانت هناك خطابات قوية من أشخاص مثل رئيسة الوزراء بربادوس ميا موتلي، التي أخبرت جمهورا نابضا بأن ارتفاع درجات الحرارة “درجتان هو حكم بالإعدام” للدول الجزرية.

وسيتحدث قادة العالم يومي الإثنين والثلاثاء، وبمجرد مغادرتهم، ينطلق مندوبو المؤتمر إلى أعمال التفاوض.

ومن المقرر أن يحث رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك قادة العالم على التحرك “بشكل أكبر وأسرع” في الانتقال إلى استخدام الطاقة المتجددة.

وسيلتقي سوناك بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في القمة هذا الأسبوع، ومن المرجح أن يُثار موضوع المهاجرين الذين يعبرون القنال الإنجليزي في قوارب صغيرة.

وفي قمة كوب-26 العام الماضي في غلاسكو، تم الاتفاق على عدد من التعهدات:

  • “التخلص التدريجي” من استخدام الفحم، أحد أكثر أنواع الوقود الأحفوري تلويثا
  • وقف إزالة الغابات بحلول عام 2030
  • خفض انبعاثات الميثان بنسبة 30 في المئة بحلول عام 2030
  • تقديم خطط عمل جديدة بشأن المناخ إلى الأمم المتحدة

وقد دعا ستيل إلى أن تركز هذه القمة على تحويل تعهدات العام الماضي إلى أفعال، و”التحرك نحو التحول الهائل الذي يجب أن يحدث”.

بيد أن كل ذلك سيحتاج إلى المال لتمويل مشاريع تنفيذه.

وتطالب الدول النامية، التي تعد الأكثر تضررا بالتغير المناخي، بالتمسك بالالتزامات السابقة للتمويل.

لكنها تريد أيضا أن يكون هناك نقاش حول تمويل “الخسائر والأضرار”، أي أموال لمساعدتهم على التكيف مع الخسائر التي يواجهونها بالفعل من تغير المناخ، بدلا من مجرد الاستعداد للتأثيرات المستقبلية. ستكون هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها وضع القضية على جدول الأعمال الرسمي للمؤتمر.

وكانت أهمية قضية تغير المناخ واضحة خلال الإثني عشر شهرا الماضية، مع الفيضانات المدمرة في باكستان وكذلك في أماكن مثل نيجيريا، والحرارة الشديدة في الهند وأوروبا في الصيف.

وقبل المؤتمر، تم إصدار سلسلة من التقارير المناخية الرئيسية التي تحدّد التقدم المحرز في الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

قروي يجرف مياه الفيضانات التي جلبتها العاصفة الاستوائية نالغي داخل ممتلكاته في باكور، كافيت، الفلبين

صدر الصورة،ANADOLU AGENCY

التعليق على الصورة،تسعى البلدان النامية للحصول على الأموال للتعافي من الكوارث المناخية المستمرة

وخلص تقرير فجوة الانبعاثات الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إلى أنه لا يوجد “مسار موثوق” للحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة العالمية دون العتبة الرئيسية البالغة 1.5 درجة فوق، مستويات ما قبل الصناعة.

وتم الاتفاق على حد 1.5 درجة عام 2015 في اتفاقية باريس في قمة المناخ الحادية والعشرين للأمم المتحدة، كوب 21. وركزت جميع القمم المناخية اللاحقة على تطوير الإجراءات لتحقيق هذا الهدف.

وقال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بيتيري تالاس، لبي بي سي إن بعض الدول تكافح حتى الآن لتحقيق هدف ارتفاع درجة الحرارة بواقع درجة ونصف درجة، ونتجه الآن نحو 2.5 درجة إلى 3 درجات حرارة بدلا من 1.5 درجة.

بالاضافة إلى جميع المفاوضات الرسمية، ستكون هناك مئات الأحداث على مدار الأسبوعين مع المعارض وورش العمل والعروض الثقافية، من الشباب ومجموعات الأعمال ومجتمعات السكان الأصليين والأوساط الأكاديمية والفنانين ومجتمعات الموضة من جميع أنحاء العالم.

ومن المرجح أن يتم إخماد الاحتجاجات، التي عادة ما تكون سمة نابضة بالحياة في مؤتمرات المناخ.

وقد أشرف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يتولى السلطة منذ 2014، على حملة واسعة النطاق ضد المعارضة. وتقدّر الجماعات الحقوقية أن في البلاد ما يصل إلى 60 ألف سجين سياسي، كثير منهم محتجز من دون محاكمة.

 

وقال شكري إنه سيتم تخصيص مساحة في شرم الشيخ لتنظيم الاحتجاجات. وعلى الرغم من ذلك، قال نشطاء مصريون لبي بي سي إن العديد من الجماعات المحلية لم تتمكن من التسجيل في المؤتمر.