مستو: رؤية قانونية حول تجنيد القاصرين في المناطق الكوردية في كوردستان سوريا - المجلس الوطني الكردي فى كوباني
Loading...
القائمة الرئيسية
أخر الأخبار
مستو: رؤية قانونية حول تجنيد القاصرين في المناطق الكوردية في كوردستان سوريا

ان اطالة امد الحرب في سوريا وتصاعد وتيرة الصرعات المسلحة هي السمة البارزة لكامل خارطة سوريا ومما لاشك فيه ان هذه النزاعات المسلحة ادت بالنتيجة الى النزيف الهائل للمورد البشري السوري مما حدا بالفصائل المتقاتلة الى العمل بشتى الوسائل القانونية والغير قانونية لتامين اكبر قدر من الموارد البشرية لتعزيز قواتها العسكرية وفرض اجنداتها بجميع الوسائل المشروعة منها والغير مشروعة ففي المناطق الكوردية الواقعة تحت سيطرة ال ب ي د تم العمل على سياسة فرض التجنيد الاجباري لزيادة قواتها العسكرية الا ان هذه السياسة ادت الى النتائج العكسية بسبب نزوح وهروب معظم الشباب ممن هم قادرين على حمل السلاح بسبب تفرد ال ب ي د بالقرار السياسي والعسكري ووممارساتهم الاقصائية بحق الحركة السياسية الكوردية في سوريا ورفضهم لتواجد اي قوة عسكرية كوردية اخرى خارج مظلتهم الحزبية .

بالاضافة الى التصرفات والممارسات القمعية بحق مخالفيه في حرية التعبير والراي هذه السياسات الخاطئة افرغت المناطق الكوردية من الموارد البشرية مما دفع ال ب ي د الى اتباع سلوك غير مشروع لتامين اكبر قدر ممكن من الكوادر البشرية لتعزيز قواتها العسكرية حيث لجا الى تجنيد الاطفال ممن دون الثامنة عشرة من العمر بل حتى ممن دون الخامسة عشرة ومشاركتهم في الاعمال القتالية وهناك الكثير من الامثلة الماثلة للعيان ولايحتاج الى البحث والتقصي ويعود السبب في ذلك بالاضافة الى الاسباب المذكورة هو نقص عدد الجنود البالغين وسهولةاستخدامهم في المعارك وسهولة التاثير عليهم وادارتهم وحبهم للمغامرة وسرعتهم في تعلم مهارات القتال مما تم زيادة عدد الاطفال في الاعمال القتالية واصبح المصطلح القانوني المتدوال دوليا ” الطفل الجندي” اكثر انطباقا في المناطق الكوردية مقارنة بالمناطق الاخرى في سوريا.

علما ان حقوق الاطفال تتطلب حماية خاصة وتستدعي الاستمرار في تحسين حالة الاطفال والقيام على تنشئتهم وتربيتهم في محيط يكتنفه السلم والامن وقد نصت المادة الاولى من اتفاقية حقوق الطفل 1989 على انه المقصود بالطفل هو كل انسان يقل عمره عن الثامنة عشرة ….. وبالتالي ان استخدام الاطفال في النزاعات المسلحة يعتبر خرقا لحقوقهم ويلحق بهم اضرارا مادية وعاطفية وعقلية وروحية لذلك فقد تصدت معظم القوانين والاتفاقيات واالصكوك والبروتوكولات الدولية لمنع تجنيد القاصرين واشتراكهم في الاعمال القتالية حيث تضمن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966 واتفاقية حقوق الطفل 1989 الذي حظرت استخدام الاطفال في النزاعات المسلحة وكذلك اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 لعام 1999 التي تحظر جملة امور منها التجنيد القسري للاطفال والتي نصت في المادة الثالثة منه على ان اسوا اشكال عمل الاطفال يشمل :1-….2- العمل القسري او الاجباري.

بما في ذلك التجنيد القسري او الاجباري للاطفال لاستخدامهم في نزاعات مسلحة بالاضافة الى البروتوكول الاختياري لعام 2000 و الملحق لاتفاقية حقوق الطفل حيث نص البروتوكول في المادة الثانية منه على رفع سن التجنيد الاجباري الى الثامنة عشرة وشدد على ان الجماعات المسلحة لاينبغي لها ان تستخدم الاطفال دون سن 18 في اي حال من الاحوال ودعا الدول الى معاقبة هذه الممارسات جنائيا وكذلك الميثاق الافريقي بشان حقوق ورفاه الاطفال 1990 والبروتوكول الملحق بالميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب 2003 حيث حظر كل عمليات تجنيد الاطفال دون الثامنة عشرة من العمر في الاعمال القتالية بالاضافة الى توصيات المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الاحمر والهلال الاحمر 1995 حيث اوصى المؤتمر بان تتخذ اطراف النزاع كل الخطوات الممكنة لضمان عدم اشتراك الاطفال دون السن 18 في الاعمال الحربية.

ان معظم القوانين الدولية وحتى القوانين العرفية الدولية تعتبر ان اي اشتراك او انضمام الاطفال في الاعمال القتالية هو انتهاك صارخ لحقوق الطفل ويتوجب معاقبته جنائيا لذلك فانه بموجب نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية التي اعتبرت ادراج التجنيد الالزامي او الطوعي للاطفال دون سن الخامسة عشرة او استخدامهم للاشتراك النشط في الاعمال الحربية هو جريمة حرب في المنازعات الدولية او غير دولية على السواء وذلك في معرض تصديها للمنازعات الخاصة بسيراليون 2003 واعتقد بان على ال ب ي د مراجعة سياسته الاقصائية والعدائية تجاه القوى الكوردية الاخرى. السياسية منها والعسكرية والقبول بها في المناطق الكوردية لتعزيز الدفاع عن هذه المناطق من الهجمات المحتملة لقوى التطرف والارهاب والحفاظ على ماتبقى من المواطنين الكورد ومن جهة اخرى فانها بذلك تتفادى هذه الانتهاكات الصارخة للقوانين والمواثيق الدولية التي تعمل جاهدة على حماية حقوق الاطفال تحت طائلة المساءلة الجنائية الدولية تماشيا مع مبدا عدم الافلات من العقاب

3/11/2015

المحامي مصطفى مستو عضو المجلس الوطني الكردي

رئيس لجنة التربية: نصف طلبة كوباني تسربوا من المدارس… وجيل كامل على أبواب الضياع

المحامي مصطفى مستو: التعليم باللغة الكوردية …مقاربات لابد منها


تعليقات فيسبوك
أترك تعليق
بحث
تابعنا علي فيسبوك

https://www.facebook.com/enkskobaniiiiiii/

الارشيف
القائمة البريدية
اشترك الان ليصلك كل جديد
%d مدونون معجبون بهذه: