من الشرق إلى الغرب.. أزمة اللاجئين الأفغان تشتد والمواقف تتباين - المجلس الوطني الكردي فى كوباني
Loading...
القائمة الرئيسية
أخر الأخبار
من الشرق إلى الغرب.. أزمة اللاجئين الأفغان تشتد والمواقف تتباين

في الوقت الذي عززت فيه اليونان تحصيناتها الحدودية مع تركيا، لمنع وصول مزيد من اللاجئين الأفغان إليها ومن ثم إلى أوروبا، تتباين مواقف الدول، وخاصة الكبيرة منها، فيما يخص قضية إنسانية تصبح أكثر إلحاحا يوما بعد يوم.

وقبل يومين، أكملت اليونان بناء 40 كيلومترا إضافية من جدار حدودي يفصل بينها وبين تركيا، البلد المفضل كمحطة أولى لملايين المهاجرين القادمين إلى أوروبا.

وقالت الحكومة اليونانية إن إجراءاتها هذه، التي شملت أيضا نظام مراقبة إلكترونيا “عالي المستوى”، وتعزيزا لدوريات حرس الحدود، تهدف إلى مواجهة ما يمكن أن يكون “أزمة لاجئين جديدة” مشابهة لأزمة عام 2015 حينما عبر نحو مليون لاجئ، معظمهم من السوريين والعراقيين، اليونان إلى أوروبا، وصنعوا كثيرا من الجدل في القارة الغنية.

وتتخوف اليونان، وغيرها من الدول الأوربية، أن تؤدي سيطرة طالبان على الحكم في أفغانستان إلى أزمة مشابهة.

يحاول آلاف اللاجئين الأفغان العبور إلى مناطق أكثر أمانا من بلادهم
يحاول آلاف اللاجئين الأفغان العبور إلى مناطق أكثر أمانا من بلادهم

مواقف رافضة

وفي عمق القارة، قال المستشار النمساوي سيباستيان كورز إن “استقبال فارين من أفغانستان في بلاده لن يحدث خلال فترة توليه المنصب”، بحسب تصريحات نقلها موقع بوليتيكو الأميركي.

وقال كورز إنه “يعارض بوضوح” حقيقة أن بلاده “تقبل طوعا” المزيد من الناس، مضيفا أن النمسا استقبلت نحو 40 ألف أفغاني خلال السنوات القليلة ماضية، وأن هذا “إسهام كبير من بلاده، بشكل غير متناسب (مع إسهامات الدول الأخرى)”.

وفيما تختلف الدول الأوربية بشأن طريقة استقبال اللاجئين، قال كورز إن على الجميع أن “يبذلوا ما بوسعهم” لتحسين الوضع في أفغانستان.

ومثل النمسا، قالت روسيا إنها لن تستقبل لاجئين أفغان، كما أكد رئيسها فلاديمير بوتين بحسب وكالات أنباء روسية، نقلت عنها رويترز.

وقالت الوكالات إن بوتين رفض، الأحد، فكرة “إرسال أشخاص من أفغانستان إلى دول قريبة من روسيا” قائلا إنه لا يريد “ظهور المسلحين هنا تحت غطاء اللاجئين”.

كما رفض بوتين فكرة قيام بعض الدول الغربية بنقل لاجئين من أفغانستان إلى دول آسيا الوسطى المجاورة، للجوء فيها خلال فترة معالجة تأشيراتهم إلى الولايات المتحدة وأوروبا.

وينبع قلق بوتين، كما يبدو، من إن روسيا تسمح بالسفر من وإلى تلك البلدان من دون تأشيرة دخول.

كما قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن “أوروبا وحدها لن تستطيع تحمل أزمة اللاجئين الأفغان”، فيما حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن بلاده “ليس عليها التزام أو تعهد بأن تكون مستودع اللاجئين لأوروبا”.

وفيما قالت الصين مؤخرا إنها “كانت مستمرة باتصالاتها مع طالبان”، وأرسلت رسائل تبدو راغبة بمزيد من التعاون، إلا أن بكين لم تتخذ حتى الآن أي موقف رسمي من أزمة اللاجئين، ومثلها فعلت إيران، التي هنأ قياديون فيها طالبان على “نصرهم”، لكن من دون الإشارة إلى استعداد لاستقبال لاجئين جدد.

مع هذا، تعتبر إيران وباكستان، موطنا لأحد أكبر تجمعات اللاجئين الأفغان في العالم، والذين يقدر عددهم بعدة ملايين، ويتوقع أن يزداد العدد في البلدين بعد اجتياح طالبان للبلاد وتجمع أعداد كبيرة من اللاجئين على حدود البلدين.

لاجئون أفغان على الحدود الإيرانية
لاجئون أفغان على الحدود الإيرانية

حلول صعبة

ومثل المعركة في أفغانستان، يقع الجزء الأكبر كما يبدو من مسؤولية حل أزمة اللاجئين على الولايات المتحدة.

والأحد، أعلنت الولايات المتحدة وإسبانيا اتفاقا بين قادة البلدين على استخدام قواعد عسكرية إسبانية كمحطة مؤقتة لمعالجة ملفات اللاجئين الأفغان.

وبحسب بيان للحكومة الإسبانية فإن الرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اتفقا على السماح باستخدام قواعد عسكرية جنوب البلاد للاجئين من أفغانستان حتى يتم ترتيب نقلهم إلى دول أخرى.

وقال الرئيس الأميركي، جو بايدن، الجمعة، إنه ملتزم بشدة بإجلاء كل من الأميركيين والحلفاء الأفغان بعد سيطرة طالبان على كابول.

وفيما تحشد منظمات دعم اللاجئين الأميركية لمحاولة مساعدة الآلاف الذين سيستمرون بالوصول إلى الولايات المتحدة نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية قائمة بالمنظمات التي يمكن أن تقدم المساعدة للاجئين الأفغان سواء داخل أو خارج بلادهم، أو للخروج منها.

في المقابل تلاقي سياسات حكومات حليفة لواشنطن انتقادات حتى من محيطها الداخلي.

ووصف مقال نشرته صحيفة “غارديان” البريطانية تصريحات مسؤولي ملف الهجرة بالبلاد التي وصفوا فيها خطة استقبال اللاجئين بـ”الأسخى في التاريخ” بأنها “تنم عن جهل بالتاريخ البريطاني”.

وتعهدت بريطانيا باستقبال 5 آلاف لاجئ أفغاني، في هذا العام، وهو رقم منخفض كثيرا عن الحاجة الفعلية، بحسب المقال الذي يقول إن سياسة الهجرة البريطانية “تجد دائما أسبابا لرفض اللاجئين”.

كما إن بريطانيا أعادت في الماضي الآلاف من اللاجئين الأفغان إلى بلادهم “لكي يساعدوا في بنائها” كما يشير المقال.

وفي ألمانيا، بينما أعلنت مقاطعات وولايات عدة موافقتها على استقبال “آلاف اللاجئين” كما يقول موقع “Iamexpat” الهولندي، إلا أن برلين لم تقم – حتى قبل 3 أيام –  إلا بإجلاء نحو 500 شخص، مئتان منهم أفغان من البلد المضطرب.

وبحسب الموقع، فإن “شمال الراين وستفاليا يريدان استقبال 1.800 شخص من أفغانستان منهم 800 أفغاني عملوا في ألمانيا مؤخرًا، و 1000 شخص آخر يعملون في مجال الحقوق المدنية والفنون والصحافة، معظمهم سيكونون من النساء، وبالمثل، من المتوقع أن تستقبل ولاية بادن فورتمبيرغ حوالي 1100 عامل أفغاني، وأقاربهم.

كما قالت ولاية ساكسونيا السفلى أنها ستوفر أماكن إقامة لما لا يقل عن 400 شخص، وتستعد شليسفيغ هولشتاين لقبول 300 امرأة وطفل، بينما قالت هامبورغ إنها ستستوعب 200 شخص، وقال وزير داخلية ولاية بريمن إن ولايته ستفي بوعدها السابق باستقبال 150 عاملاً أفغانياً محلياً وأقاربهم، مضيفا “تركهم وراءنا وتسليمهم إلى طالبان أمر غير وارد”.

كما وافقت مدن عدة في بافاريا على استقبال لاجئين ، حيث قالت عمدة ميونيخ، فيرينا ديتل، إن المدينة يمكن أن تستقبل 260 شخصًا عند الحاجة ودون أي روتين، كما قدمت نورمبرغ وريجنسبورغ عروضاً مماثلة، وكذلك الحال مع العديد من المدن الأصغر مثل إيرلانغن.

وفي الوقت الحالي، تمثل المخاوف من تسلل مسلحين أو متشددين بين اللاجئين، والفترة اللازمة لإعداد أوراقهم، العقبة الأكبر أمام الدول التي تتشارك كلها في وجود رأي عام -يكبر أو يصغر – مناوئا للهجرة، كما إن اقتصاداتها كلها تنوء بالفعل بحمل تداعيات انتشار فيروس كورونا.

اليونان يشيد جدارا فولاذيا بطول 40 كم لمواجهة تدفق اللاجئين

واشنطن: ملتزمون بإخراج المهددين من أفغانستان حتى بعد 31 أغسطس


تعليقات فيسبوك
التعليقات مغلقة.
بحث
تابعنا علي فيسبوك

https://www.facebook.com/enkskobaniiiiiii/

الارشيف
القائمة البريدية
اشترك الان ليصلك كل جديد
%d مدونون معجبون بهذه: