"هذا تحذير لبشار الأسد".. حقيقة ضربة الجمعة "الاستثنائية" على مطار دمشق - المجلس الوطني الكردي فى كوباني
Loading...
القائمة الرئيسية
أخر الأخبار
“هذا تحذير لبشار الأسد”.. حقيقة ضربة الجمعة “الاستثنائية” على مطار دمشق

لا يزال مطار العاصمة دمشق الدولي “خارج الخدمة” بعدما تعرض قبل أيام لقصف نسب إلى إسرائيل، أسفر عن تضرر مدارجه بصورة كاملة، وفي الوقت الذي تسود فيه ضبابية بشأن الأسباب التي دفعت إلى تنفيذ هذه الخطوة في الوقت الحالي، تلوح في الأفق ملامح “تصعيد آتٍ”، بحسب ما تحدث مراقبون من مختلف الأطراف لموقع “الحرة”.

ورغم أن المطار شهد، خلال السنوات الماضية، سلسلة هجمات صاروخية وجوية “من الجانب الإسرائيلي”، إلا أن “ضربة يوم الجمعة” كانت مختلفة إلى حد بعيد عن سابقاتها.

وهذه المرة الأولى التي يخرج فيها المطار عن الخدمة “بشكل كامل”، وهو ما أعلنه النظام السوري، مشيرا على لسان رئيس الحكومة، حسين عرنوس، الاثنين، إلى أنه وجه ورشات العمل إلى الإسراع في عمليات إعادة تأهيل الأجزاء المتضررة، التي أصابت المهبط الرئيسي ومدرجا آخر، إضافة إلى غرفة الأجهزة.

وتقول إسرائيل إن المطار الدولي تحوّل منذ سنوات إلى “محطة لتهريب الأسلحة الإيرانية من طهران إلى حزب الله اللبناني”، وفي مطلع مايو الماضي كان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي تحدث عن “أسلوب يتبعه الحزب اللبناني لنقل الأسلحة الاستراتيجية، من إيران إلى مناطق نفوذه”.

وأضاف أن “نقل الأسلحة يتم على متن رحلات مدنية من إيران إلى مطار دمشق الدولي، لضمان الحفاظ على السرية. ما يعرض المدنيين إلى خطر محدق”، حسب تعبيره.

لكن، على الطرف المقابل، يرى النظام السوري ما حصل على أنه “عدوان”، وأن إسرائيل تعمل على استهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية في سوريا “تحت مبررات ومزاعم”.

أما إيران وروسيا، حليفتا النظام السوري، فبينما اعتبرت طهران القصف بأنه يأتي “ضمن الاعتداءات الصهيونية المتكررة”، مهددة باستمرار “المقاومة”، وصفت الأخيرة ما جرى بأنه “ممارسة شريرة”.

“من البحر إلى الجو”

وتشبه ضربة المطار الحيوي ما حصل قبل ستة أشهر، في ديسمبر عام 2021، حين تعرض ميناء اللاذقية السوري “المنفذ البحري الأبرز” لقصف نسب أيضا لإسرائيل، أسفر عن خسائر مادية كبيرة وقتلى.

وجاء ذلك بعد سلسلة تقارير استخباراتية اعتبرت أن الميناء حولته طهران أيضا إلى ممر بحري لتمرير الأسلحة إلى مناطق نفوذ ميليشياتها في سوريا ولبنان، في سيناريو يشابه للتقارير المتعلقة بمطار دمشق.

ويعتبر ميناء اللاذقية “شريانا حيويا للنظام السوري”، حيث يستمد من خلاله إمداد النفط وغير ذلك من المواد الأخرى.

وكذلك الأمر بالنسبة لمطار دمشق، الذي يعتبر من أبرز وأهم المنافذ الجوية لسوريا، حيث يسيّر من خلاله النظام السوري جميع رحلاته الداخلية والخارجية، ويستقبل فيه مسؤولي الدول الأخرى، فضلا عن كونه محطة للمساعدات التي تصل عن طريق الجو.

الباحث السوري في مركز “جسور للأبحاث والدرسات”، وائل علوان، قال إن ضربة مطار دمشق “تشبه بشكل كبير تلك التي استهدفت ميناء اللاذقية أواخر 2021”.

ويضيف الباحث لموقع “الحرة”: “كلاهما تعتمد سياسة جز العشب التي تنتهجها إسرائيل حيال الوجود الإيراني في سوريا. ضربة مطار مؤلمة وقاسية وتم الإضرار بالمطار بشكل كامل وجعله خارج الخدمة”.

واستبعد علوان أن إسرائيل تهدف أن تبقي مطار دمشق “خارج الفعالية”، معتبرا أن “قصفها رسالة قاسية بأنها تراقب عمليات نقل وتطوير الأسلحة، مع ازدياد النشاط الإيراني في سوريا، بحكم الانشغال الروسي في أوكرانيا”.

من جهته يرى المحلل السياسي المقيم في دمشق، علاء الأصفري أن ضربة الجمعة “تصعيد غير مسبوق وخطير ومخالف للقوانين الدولية. هذه أول مرة يتم استهداف المنشآت المدنية، وخاصة أحد المنافذ المتبقة في سوريا”.

ويقول الأصفري لموقع “الحرة”: “التصعيد آت وكبير جدا، وأعتقد أن محور المقاومة سيقود ردا غير مسبوق على إسرائيل. هو ليس بعيد. نحن مقبلون على أيام ساخنة”.

واعتبر المحلل أن “المعركة المقبلة ستكون معركة كسر عظم بكل النواحي”، وأن “إسرائيل تعطي رسالة بالقصف بأن يدها طولى وأنها لا تهتم بالقانون الدولي”، مؤكدا فكرته بالقول: “نحن مقبلون على أيام ساخنة”.

ماذا عن إسرائيل؟

وتقول إيران، منذ تدخلها الأول في سوريا عام 2012، إن وجودها العسكري يقتصر على “مستشارين” فقط، وهو الأمر الذي تراه إسرائيل غير ذلك.

وتتبع إسرائيل، منذ سنوات، سياسية عدم التعليق على ضرباتها الصاروخية أو الجوية في سوريا، ليقتصر الحديث المتعلق بذلك على وسائل إعلامها المتنوعة من صحف وقنوات تلفزيونية.

وقالت “القناة 12” في تقرير لها الأحد إنه بعد القصف الصاروخي الإسرائيلي الذي استهدف مطار دمشق قبل يومين، تم إحباط  70 بالمئة من عمليات تهريب الأسلحة إلى سوريا من إيران.

وجاء في التقرير أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية رصدت خلال الفترة الأخيرة تكثيف الإيرانيين الجهود لإدخال أسلحة “كاسرة للتوازن” إلى سوريا، مخصصة لمشروع “تطوير صواريخ دقيقة”.

وأشار التقرير إلى أن الهدف الأساسي من قصف المطار نقل رسالة للإيرانيين، مفادها، “نحن نرى ما تفعلونه ومستعدون لبذل جهود كبيرة لمنعه، بما في ذلك إغلاق مطار دولي”، وتوجيه أيضا رسالة لرئيس النظام السوري، بشار الأسد، تحذره من استضافة الإيرانيين وتركهم يتمركزون في سوريا.

وذلك ما يؤكده أيضا المحلل الإسرائيلي، يوني بن مناحيم بقوله: “القصف رسالة إسرائيلية لبشار الأسد وتحذير، لأن الإيرانيين بدأوا بتهريب الأسلحة عبر الطيران المدني، من طهران إلى دمشق”.

ويضيف المحلل السياسي لموقع “الحرة”: “إسرائيل ليس لها أي طرق لإسقاط طائرات مدنية. هذا ليس معقول بسبب الركاب المدنيين. الإيرانيون يستخدمون الركاب ويهربون السلاح عبر الطيران المدني”، في رده على سؤال يتعلق بأسباب استهداف المدارج بشكل مباشر.

“عمليات التهريب عبر البحر والبر تقصفها إسرائيل دون أي مشكلة، لكن عبر الطيران المدني هناك مشكلة كبيرة، لذلك تكرر قصف المطار للحيلولة دون هبوط هذه الطائرات التي تحمل سلاحا. لكي لا تهبط في دمشق”.

ويتابع بن مناحيم: “هذا تحذير لبشار الأسد وسنرى رد فعله. أتوقع المزيد من التصعيد الإسرائيلي، لأن إيران مصممة على تهريب السلاح لحزب الله”.

“بين موسكو وطهران”

في غضون ذلك كتب رئيس “اتحاد الغرف الصناعية”، فارس الشهابي عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل “تويتر” أن “المشكلة ليست في إصلاح المطار، بل في ارتفاع درجة مخاطرة الملاحة الجوية العالمية عبره باعتباره مستهدف عسكريا! تماما كما حدث بمرفأ اللاذقية”.

وأضاف: “إذا وصل التمادي الصهيوني إلى ضرب مطار حلب، فهذا يعني خروج سوريا من خارطة الملاحة الجوية المدنية في العالم لأول مرة في تاريخها”.

وزاد: “الوضع أخطر بكثير مما نعتقد، ويجب على كل الحلفاء إدراك خطورته والمساعدة السريعة في إعادة تثبيت معادلة الردع، لكي لا يحدث ذلك”.

ومع كل قصف إسرائيلي على سوريا يثار الحديث عن موقف حلفاء الأسد، وخاصة روسيا التي تسير مع إسرائيل ضمن آلية تنسيق مشتركة لعدم الصدام.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، السبت، إن روسيا تدين بشدة الغارة الجوية الإسرائيلية على مطار دمشق الدولي، وتطالب الجانب الإسرائيلي بوقف هذه “الممارسة الشريرة”.

ويوضح المحلل السياسي المقرب من الخارجية الروسية، رامي الشاعر، أن “التواجد العسكري الروسي له مهام محددة. مساعدة السوريين في محاربة التنظيمات الإرهابية ووقف الاقتتال بين السوريين، وهذا يعني إنقاذ سوريا من حرب أهلية داخلية واسعة”.

إضافة إلى “دور موسكو ضمن مجموعة أستانة، لفرض نظام تهدئة على كافة الأراضي ومساعدة السوريين في التوصل إلى توافق عن طريق الحوار”.

ويضيف الشاعر لموقع “الحرة”: “فيما يخص القصف الإسرائيلي فموقف موسكو واضح وهي دائما تنتقده وتسعى إلى دعم جهود التسوية الشرق الأوسطية بين الدول العربية وإسرائيل وقيام دولة فلسطينية مستقلة واستعادة سوريا للجولان”.

ويؤكد: “روسيا لن تدخل في صدام عسكري، لا مع إسرائيل ولا مع إيران ولا مع تركيا. بالعكس تسعى إلى تفادي التوتر بين هذه الأطراف، وإيجاد صيغة للتفاهم عن طريق الحوار والعمل المشترك”.

“هناك من يحمل روسيا مسؤولية لماذا تسمح لإسرائيل بالاعتداء على الأراضي السورية، وخاصة أن لها تواجد عسكري في سوريا”.

واعتبر الشاعر أن “المسؤولية حول السيادة تقع بشكل رئيسي على القيادة السورية. يجب أن تعي ذلك وتسعى إلى استعادة هيبتها التي لا يمكن استعادتها دون تحقيق التوافق السوري – السوري، والذي بدونه لا يمكن أن تفرض سلطاتها على كامل الأراضي السورية واستعادة الاحترام الدولي لها ولسيادتها”.

من جانبه يوضح المحلل السياسي الإسرائيلي يوني بن مناحيم أن التفاهمات الروسية الإسرائيلية تتلخص بأن “لا يتم المساس بأي جندي روسي أو منشآت عسكرية روسية عن طريق القصف. مطار دمشق لا يتعلق بالروس”.

ويضيف بن مناحيم: “هذا ليس إخلال بالتفاهمات الروسية الإسرائيلية، ولا يعرض الروس للخطر”.

وكانت صحيفة “الأخبار” اللبنانية قد نشرت تقريرا في عددها الصادر الاثنين بعنوان: “قرار المواجهة أقرب. تهاون روسي بمصالح دمشق”، حيث حمل نبرة انتقاد للجانب الروسي، بشأن عدم تدخله في صد الهجمات الإسرائيلية أو وقفها على سوريا.

وأوضحت الصحيفة، المقربة من “حزب الله”، أن الإسرائيليين أبلغوا الروس عبر آلية التنسيق المشتركة بنيتهم استهداف المطار “قبل نحو ساعة من التنفيذ”.

وتحدثت عن “وقوع جدال وُصف بالحادّ”، خلال الأسابيع الفائتة “بين ضباط كبار في قيادة أركان الجيش السوري، وزملائهم من المستشارين العسكريين الإيرانيين من جهة، وممثّلين بارزين عن القوات الروسية من جهة أخرى”.

وهذا الجدل حدث بسبب “تزايد الاعتداءات الإسرائيلية على سورية عموما، وحول مسألة تأمين العاصمة دمشق ومطارها بشكل خاص”.

ونقلت الصحيفة، عن مصادر لم تسمها أن النظام السوري، والإيرانيين طالبوا الجانب الروسي بـ”وضع حد للهجمات الإسرائيلية على المنشآت والبنى التحتية المدنية السورية، وتنفيذ تعهداتهم بناء على الاتفاق السابق”، ليرد الضباط الروس، بحسب المصادر، بالتأكيد أنهم “غير معنيين بالاشتباك مع الإسرائيليين حماية للمصالح الإيرانية، كما أنهم غير معنيّين بالاشتباك مع الإيرانيين تأمينا للمصالح الإسرائيلية”.

تجويع وتصدير للاجئين.. معركة من نوع آخر تشنها روسيا في أوكرانيا

فيضانات تركيا.. 4 قتلى ومفقود وتحذيرات في 42 بلدة


تعليقات فيسبوك
التعليقات مغلقة.
بحث
تابعنا علي فيسبوك

https://www.facebook.com/enkskobaniiiiiii/

الارشيف
القائمة البريدية
اشترك الان ليصلك كل جديد
%d مدونون معجبون بهذه: