مع اقتراب "التصويت المصيري".. 5 قضايا تنتظر الحسم في تركيا - المجلس الوطني الكردي فى كوباني
Loading...
القائمة الرئيسية
أخر الأخبار
مع اقتراب “التصويت المصيري”.. 5 قضايا تنتظر الحسم في تركيا

مع بدء العد التنازلي لموعد الانتخابات الرئاسية، التي توصف بـ”المصيرية” في تركيا تترقب البلاد حسم 5 قضايا توصف بـ”الساخنة”، ضمن فترة زمنية لا تزيد عن 4 أشهر، وعلى الرغم من أنها تصدّرت مشهد العام المنصرم، وعلى مدى أشهره الـ12 الكاملة، إلا أن تفاصيلها الشائكة استدعت “الترحيل” للعام الحالي.

وتوصف معركة الانتخابات المنتظرة بـ”الشرسة”، حسب مراقبين، ويرى الحزب الحاكم “العدالة والتنمية” أنها ستكون “نقطة تحول في تاريخ البلاد والشعب”، وكذلك الأمر بالنسبة لأحزاب المعارضة، التي تشير تصريحات مسؤوليها إلى أن المرتقب سيكون “محطة مفصلية”.

ويأتي إطلاق هذه الأوصاف، من زاوية أن الشخص الذي سيحظى بمنصب الرئيس القادم سيمضي بتركيا إلى القرن الثاني للجمهورية، وهو ما يؤكد عليه مسؤولو الحزب الحاكم حاليا، بينما تسعى المعارضة لإنهاء حكم “العدالة والتنمية” للبلاد، المستمر منذ 21 عاما دون انقطاع.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات في الثامن عشر من شهر يونيو، ومع ذلك تثار الكثير من التكهنات بشأن تقديم هذا التاريخ إلى شهر أبريل أو مايو المقبلين.

وقال الناطق باسم “العدالة والتنمية”، عمر جيليك الثلاثاء في مؤتمر صحفي: “نريد إجراء الانتخابات في 18 يونيو.. لكن بما أن هذا الموعد يتزامن مع موسم العطلة الصيفية حيث يسافر الناس فإننا نبحث تقديم الموعد قليلا”.

من المنافس؟

القضية “الساخنة” الأولى التي يترقبها الشارع التركي هي الاسم الذي سينافس الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، على كرسي الرئاسة، وخلال العام 2022 بقيت هذه المسألة ضمن “دوامة حيرة”، فيما لم تتمكن أحزاب المعارضة من حسمها، لأسباب تباينت وتضاربت الروايات بشأنها.

وفي فبراير من العام المنصرم كانت 6 أحزاب في المعارضة، على رأسها “حزب الشعب الجمهوري”، قد شكلت ما سمي بـ”طاولة الستة”، وجاء الإعلان عنها بمثابة أنها جبهة ضد تحالف الحزب الحاكم مع حليفه “الحركة القومية” (تحالف الشعب).

واجتمع زعماء الأحزاب المشكلون لهذه الطاولة مرارا، ولأكثر من عشرة مرات، ومن المقرر أن يجتمعوا يوم الخميس (5 يناير) لأول مرة في العام 2023، لكنهم ومع ذلك لم يستقروا على اسم “المرشح المنافس”، الذي دار بين ثلاثة أسماء.

ولطالما أكد زعيم “حزب الشعب”، كمال كلشدار أوغلو، رغبته في منافسة إردوغان بانتخابات الرئاسة المنتظرة، لكن التوافق على اسمه بقي مثار جدل، وشابه الكثير من التباين، لاسيما من جانب بقية زعماء المعارضة، الذين يجتمعون معه ضمن “طاولة الستة”.

وفي الوقت الذي بقيت فيه هذه الحالة من الجدل قائمة دون حسم اسم “منافس إردوغان” برز عمدة أنقرة، منصور يافاش، باعتباره مرشحا محتملا، وبموازاته، أكرم إمام أوغلو، الذي حظي برئاسة بلدية إسطنبول، في 2019.

وفي الانتخابات الرئاسية السابقة كان “العدالة والتنمية” و”الحركة القومية” و”الاتحاد الكبير” قد دخلوا المنافسة سويا ضمن “تحالف الشعب”، وكان في مقابلهم “تحالف الأمة” الذي تكون من “حزب الشعب”، حزب الجيد”، الحزب الديمقراطي”، حزب السعادة”.

في المقابل دخل “حزب الشعوب الديمقراطي” الموالي للأكراد المنافسة في ذلك الوقت منفردا، ومع التغييرات التي طرأت قبل عام لا يعرف بالتحديد تشكيلة التحالفات التي ستسود في الانتخابات المنتظرة، بعد أشهر قليلة.

ومن الممكن أن تمضي أحزاب “طاولة الستة” بتحالف موحد، وبعدة تحالفات، فيما لم تحدد بقية الأحزاب التي تقع في “الهامش” مساراتها، ومن بينها “حزب الوطن” الذي يتزعمه محرم إينجه، و”حزب النصر” الذي يرأسه أوميت أوزداغ، و”حزب الرفاه الجديد”.

“قضايا إمام أوغلو”

القضية الثانية التي ألقت بظلالها على الأيام الأخيرة من عام 2022، وتنتظر مآلاتها الحسم أيضا في الأشهر المتبقية على موعد الانتخابات هي موقع عمدة إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي حُكم بالسجن لأكثر من عامين، في قضية تعود جذورها لتاريخ تسلمه كرسي البلدية.

وشكّل الحكم على إمام أوغلو “صدمة”، فيما اعتبره مراقبون “محطة مفصلية” في حياته السياسية، لاسيما أن اسمه لا يزال يُطرح كمرشح منافس في انتخابات الرئاسة.

وفي حين توقع كتاب وصحفيون، في حديث سابق لموقع “الحرة” أن يكون إمام أوغلو، هو “المنافس” بالفعل، لاعتبارات تتعلق بالقاعدة الشعبية التي احتشدت من أجل التضامن معه عقب الحكم بالسجن، استبعد آخرون هذه الفرضية، انطلاقا من فكرة أن اعتماد هذا المسار من شأنه أن يحمل “مخاطر كبيرة”.

ولا يعتبر القرار الصادر بحق عمدة إسطنبول نهائيا، ولكي يصبح كذلك يجب استكمال إجراءات الاستئناف و”المحكمة العليا”، ورغم أن ذلك يحتاج لفترة زمنية طويلة، إلا أنه لا ينفي حالة “المخاطرة في الترشيح”، لاعتبار يتعلق بأنه وفي حال فوزه في الانتخابات الرئاسية قد يشطب أي قرار قضائي لاحق ما حصل، وبالتالي سيكون فاقدا للصلاحيات.

ورغم أن الكثير من الأضواء تسلطت إزاء الحكم الأخير بالسجن، إلا أن إمام أوغلو يواجه قضية أخرى، وكان مفتشو وزارة الداخلية قد أكملوا تقريرا أعدوه في السابق ضده، ورفعوه للنيابة، بشأن الادعاء بأنه “وظّف أشخاصا مرتبطين بالإرهاب في البلدية”.

“قضية حلّ الشعوب”

في غضون ذلك تترقب الأوساط التركية قضية تتعلق بحلّ “حزب الشعوب الديمقراطي”، وهو الذي تتهمه الحكومة بوجود صلات له مع “حزب العمال الكردستاني”. لكن الحزب الكردي ينفي وجود هذه الصلات.

ويواجه الحزب، منذ أكثر من عام، دعوى قضائية من أجل إغلاقه وحلّه، كان آخر تطوراتها في الأيام الأخيرة من 2022، إذ قدم المدعي العام التركي، بكير شاهين طلبا بـ”إغلاق حسابات الحزب وتجميدها”، لأن “الارتباط العضوي بين حزب الشعوب الديمقراطي والمنظمات الإرهابية مستمر”، وفق تعبيره.

ومن المقرر أن تناقش المحكمة العليا الطلب في الخامس من يناير الحالي، وبعد ذلك سيتم التصويت على ما إذا كان سيتم حظر حسابات الحزب أم لا.

وفي نطاق قانون الموازنة الذي وافق عليه البرلمان، كان قد تقرر تقديم ما مجموعه 539 مليون ليرة تركية من مساعدات الخزانة إلى “حزب الشعوب” في عام 2023.

وحسب وسائل إعلام تركية ينظر إلى هذه القضية بعين الأهمية، من زاوية الخيارات التي قد يتبعها “حزب الشعوب” في حال تم إغلاقه، وانعكاسات ذلك على التشكيلة الانتخابية للأحزاب بالعموم.

وفي انتخابات البلدية والرئاسة 2018 و2019 كان الحزب المذكور دعم مرشحي أحزاب المعارضة دون شروط، فيما تسود ضبابية بشأن ما إذا كان سيتبع ذات المسار في الانتخابات المقبلة أم لا، بمعنى أنه سيمضي ضمن تحالفات أو يغرد منفردا.

“تعديلات دستورية”

وبعد أن طرح رئيس “حزب الشعب الجمهوري”، كلشدار أوغلو اقتراح قانون بشأن الحجاب، في عام 2022 سيكون اقتراح التعديل الدستوري الذي قدمه “تحالف الشعب” إلى البرلمان أحد القضايا البارزو على جدول الأعمال، في الشهرين الأوليين من 2023.

وتتطلب الموافقة على إجراء تعديل في الدستور بالبرلمان التركي الحصول على 400 صوت، وإذا تراوحت الأصوات ما بين 360 و400 صوت فإنه يمكن نقل طرحه إلى الاستفتاء الشعبي.

ومع ذلك، كان مسؤولون في الحزب الحاكم أجروا سلسلة لقاءات خلال الأسابيع الأخيرة من العام المنصرم مع نظرائهم من باقي الأحزاب السياسية في البلاد، من أجل استعراض المقترح الدستوري، للحصول على تأييد، حتى أنهم التقوا بأعضاء في “حزب الشعوب الديمقراطي” الكردي، ما اعتبر “تحولا”، وخطوة هي الأولى من نوعها.

وتعود قصة تعديلات الحزب الحاكم الدستورية، إلى شهر أكتوبر 2022، بعدما أعلن إردوغان نيته المضي فيها، ردا على خطوة أثارها زعيم “حزب الشعب”، كمال كلشدار أوغلو، الذي اقترح أولا وضع قانون لضمان حق ارتداء الحجاب في تركيا.

وقال إردوغان في كلمة متلفزة، آنذاك، مخاطبا زعيم حزب المعارضة الرئيسي: “إذا كانت لديك الشجاعة، فلتأتِ، لنخضع ذلك للاستفتاء.. دع الأمة تتخذ القرار”، بينما أعرب كلشدار أوغلو عن رفضه فكرة إجراء استفتاء.

“داخلي وخارجي”

على اعتبار أن القضية الخامسة ترتبط بجزء أكبر بالسياسة الخارجية لتركيا التي شهدت تحولا كبيرا، خلال العام 2022، إلا أنها تتعلق أيضا بمحددات داخلية من جهة أخرى.

وفي الأشهر المتبقية من الانتخابات من المقرر أن تتكشف صورة العلاقة التي بدأت باجتماع في موسكو بين أنقرة والنظام السوري على نحو أكبر.

وتشير تصريحات كبار المسؤولين إلى أن اللقاء على مستوى وزراء الدفاع سيتبعه لقاء على مستوى الخارجيات في النصف الأول من شهر يناير، في خطوات تمهّد للقاء المتوقع بين إردوغان وبشار الأسد وفلاديمير بوتين.

وكان اللقاء الأول من نوعه منذ أكثر من عقد الذي أعلن عنه في الأيام الأخيرة من 2022 بين وزراء دفاع تركيا والنظام السوري ورؤساء الاستخبارات قد شكل “محطة مفصلية” في تاريخ العداء بين هذين الطرفين.

وفي حين أطلقت الكثير من التصريحات بشأن تفاصيل ما حصل وما قد يحصل لاحقا برزت قضيتان رئيسيتان وراء ما اتجهت إليه أنقرة، إذ أعلنت الخارجية ووزارة الدفاع أن اجتماعهما مع النظام بحث “مسألة مكافحة الإرهاب” وملف اللاجئين، الذي تشوبه منذ سنوات مناكفات كبيرة بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة، ويرى مراقبون أن تأثيراته ستنعكس بجزء على ملفات المتنافسين في الانتخابات.

“قبل وبعد الانتخابات”

ولا يعرف بالتحديد حتى الآن من سيكون له “الحظ الأكبر” للفوز في انتخابات الرئاسة في البلاد، مع تضارب نتائج استطلاعات الرأي، التي يرى مراقبون أنها لا تعبّر عن نتائج واضحة.

ويتوقع البعض أن تحسم الانتخابات من الجولة الأولى، بينما يرى آخرون أن هذا الأمر مستبعدا، إذ ستشهد “جولتين” (أولى وثانية).

ويجب أن يحصل المرشحون على نسبة “50+1” من الأصوات على الأقل ليتم انتخابهم، لكن وفي حال لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى، تُجرى جولة ثانية بعد 15 يوما، بين المرشحين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات أولا. وبعد ذلك سينتخب المرشح الذي يحصل على أغلبية الأصوات الصحيحة رئيسا.

وقبل نهاية 2022 كان الحزب الحاكم، على لسان رئيسه إردوغان قد أعلن عن “وثيقة رؤية” للانتخابات حملت اسم “قرن تركيا”، فيما كشفت أحزاب المعارضة في المقابل عن مسودة دستور، ستعمل على تمريره في حال الفوز.

وعلى اعتبار أنها “حاسمة” سينظر إلى الفترة التي ستلي الانتخابات بذات العين من الأهمية، ففي حال فاز إردوغان سيبقى في كرسي الحكم لخمسة سنوات مقبلة، بينما سيقلب الاسم المحسوب على المعارضة “كل شيء”، بموجب الوعود التي قدموها ومسودة الدستور.

ويرى الباحث والمحلل السياسي التركي، طه عودة أوغلو، أن الانتخابات المقبلة ملفها “شائك ومعقد”، كونها تختلف بشكل جذري عن تلك التي عقدت على مدار العقدين الماضيين.

وتشير كل التوقعات في الوقت الحالي إلى أنها ستكون قبل موعدها (18 يونيو 2023)، ويقول الباحث لموقع “الحرة”: “لذلك نرى خطوات من جانب الحكومة والحزب الحاكم، بخصوص الحد الأدنى للأجور والموظفين والمتقاعدين. الحزب يريد الاستفادة منها، وأن تكون نتائجها ظاهرة بشكل واضح”.

وفيما يتعلق بـ”حزب الشعوب” يرى عودة أوغلو أن الملف الخاص به سيكون “عقدة أساسية”، من زاوية أن أصواته ستكون مفصلية على نحو كبير، إن كانت ستذهب لتحالف الحزب الحاكم أو باتجاه أحزاب المعارضة.

ومما يزيد من تعقيد المشهد أن أحزاب المعارضة لم تحسم حتى الآن اسم منافسها، إن كان كلشدار أوغلو، أو إمام أوغلو، أو منصور يافاش.

ويضيف الباحث: “هناك تحديات كبيرة لكلا الطرفين، وبينما توجد تصدعات في جهة المعارضة، هناك تحديات صعبة بالنسبة للحزب الحاكم للحصول على الأغلبية. الاستطلاعات تشير إلى حظوظ إردوغان، لكن تبقى الأمور أصعب في حال الانتقال للجولة الثانية من الانتخابات”.

وتريد الحكومة والمعارضة الفوز في الجولة الأولى من الانتخابات بـ”صراع شرس”، كما يقول الكاتب، برهان الدين دوران، في مقالة له على صحيفة “صباح”، معتبرا أن “الأشهر الأربعة أو الخمسة المقبلة ستكون مسرحا لمفاجآت وتوترات ومناظرات جديدة”.

ويضيف الباحث أن “نتيجة انتخابات عام 2023 ستحدث اختلافا جذريا في كيفية حكم تركيا داخليا وخارجيا”، فيما يشير من جانب آخر إلى أن “تحويل الانتخابات إلى مسألة حياة أو موت من شأنه أن يضر بديمقراطيتنا. نتيجة صندوق الاقتراع هي مطلب للديمقراطية ولا يمكن لأحد أن يأخذ صندوق الاقتراع من الشعب”.

الحرة

“تشاووش أوغلو” يقدم تطمينات للمعارضة السورية.. الحل سيكون وفق القرار 2254

وزير خارجية الإمارات يلتقي “بشار الأسد” في دمشق


تعليقات فيسبوك
التعليقات مغلقة.
بحث
تابعنا علي فيسبوك

https://www.facebook.com/enkskobaniiiiiii/

الارشيف
القائمة البريدية
اشترك الان ليصلك كل جديد
%d مدونون معجبون بهذه: