نحو القطب الشمالي.. حرب أوكرانيا تطلق إشارة البدء لمنافسة روسيا في ملعبها - المجلس الوطني الكردي فى كوباني
Loading...
القائمة الرئيسية
أخر الأخبار
نحو القطب الشمالي.. حرب أوكرانيا تطلق إشارة البدء لمنافسة روسيا في ملعبها

أكد مجموعة من الخبراء والمحللين العسكريين، أن الاستثمار الواسع في مجال تكنولوجيات الاستكشاف، سيساعد الدول الغربية على تقوية حضورها بالقطب الشمالي، ومجابهة التفوق الروسي بالمنطقة، خاصة مع انشغال موسكو بحربها في أوكرانيا.

وبحسب تقرير لـ”ديفانس نيوز“، فإن المتغيرات الجديدة على الساحة الدولية، قد تكون فرصة مواتية للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، من أجل مضاهاة التفوق العسكري واللوجيستي الروسي بالقطب الشمالي، خاصة وأن استكشاف المنطقة التي تعرف نشاطا مكثفا لعمليات استخراج الموارد الطبيعية وظهور ممرات جديدة للشحن، بات أسهل نسبيا مع ذوبان مناطق واسعة.

واتفق خبراء في حديثهم للموقع، على أنه في مقابل التأخر الغربي، نجحت موسكو في بسط نفوذها على هذه المنطقة من العالم بفضل تفوقها العسكري والتكنولوجي في هذا المجال وتواجدها الطويل الأمد.

روسيا والقطب الشمالي

محلل الأبحاث في مركز الدراسات الروسية في مركز التحليلات البحرية، صمويل بينديت، أكد أن موسكو تعتبر القطب الشمالي “مفتاحا لأمنها القومي وتنميتها الاقتصادية”، مشيرا إلى أنها تكرس ذلك في بياناتها الحكومية وسياساتها منذ أوائل التسعينيات”.

وتابع المتحدث، أن “نهجها العام لتنمية المنطقة اليوم، مبني على إرث الحرب الباردة، عندما ورثت البلاد قاعدة تقنية ومعرفية ضخمة ووسعتها بعد عام 1992”.

من جهته، يشير الأستاذ المشارك في دراسات الحرب في المعهد الدنماركي للدراسات المتقدمة، جيمس روجرز، إلى أن الكرملين، طور قدرته العسكرية في القطب الشمالي من خلال الاعتماد على “عدد كبير من كاسحات الجليد، وريادته في مجال الطائرات العسكرية المسيرة الخاصة بمناخ القطب الشمالي، فضلا على تحديث القواعد البحرية والصواريخ والمدارج وأنظمة الرادار”.

وأبرز التقرير أن المنطقة، تمثل أيضا جزءا لا يتجزأ من البيئة التشغيلية للأسطول الشمالي لروسيا، والتي تضم أقوى الغواصات النووية في البلاد.

ووفقا لبيانات مشروع الأمن الأميركي لعام 2020، بلغ عدد القواعد العسكرية الروسية المستخدمة أو قيد التحديث في القطب الشمالي 16 على الأقل، منها 12 قاعدة جوية وثلاث قواعد غواصات وقاعدة استطلاع جوية بدون طيار.

ويوضح المتخصص في الطائرات المسيرة في مجموعة Arctic Drone Labs في فنلندا، جوسي كانكاسوجا، أن “موسكو معروفة بامتلاكها العديد من الطائرات بدون طيار

ويورد المتحدث ذاته، أن روسيا طورت وعززت خلال السنوات الأخيرة من قدراتها وترسانتها التكنولوجية والحربية الخاصة بالقطب الشمالي.

الحرب في أوكرانيا

وتباينت آراء الخبراء حول ما إذا كانت الحرب الروسية على أوكرانيا تصرف انتباه موسكو عن التوسع في القطب الشمالي، ففي حين يذهب محللون إلى اعتبار أنها أثرت على حضورها وتموقعها بالمنطقة، يرى محلل الأبحاث في مركز الدراسات الروسية في مركز التحليلات البحرية، صمويل بينديت، أن الحرب لم تؤثر على موسكو في هذا الجانب.

بل على العكس من ذلك، يقول إن الحكومة الروسية، “واصلت الإعلان عن تخصيص المزيد من الموارد للقطب الشمالي في عام 2022، من خلال بناء المزيد من كاسحات الجليد والغواصات العسكرية، فضلا عن الدعوة إلى إيلاء المزيد من الاهتمام هناك في عام 2023”.

ويلفت متخصصون إلى أن بالرغم من أن الكرملين يمتلك تقنيات متقدمة بالقطب الشمالي، فإن ترسانته “لم تشهد استخداما حقيقيا بعد”.

في هذا السياق، يقول كانكاسوجا، إنه “يتم المبالغة في تقييم القدرات العسكرية الروسية وأداء معداتها، وهو ما تم أيضا قبل الحرب في أوكرانيا”.

وفي رأيه، يبقى من الواضح أن غزو أوكرانيا، دفع موسكو إلى سحب الكثير، إن لم يكن غالبية الموارد البشرية والدفاعية من قواعدها بالقطب الشمالي، وترك الحد الأدنى من الأطقم، مبرزا أن “الحرب تستهلك إمداداتها بكثافة، كما أن إنتاجها تباطأ أيضا بسبب العقوبات الدولية”.

ويتفق الأستاذ المشارك في دراسات الحرب في المعهد الدنماركي للدراسات المتقدمة، جيمس روجرز، على أنه في الماضي، عُرفت موسكو بالمبالغة في إظهار قدرة واستعداد أسلحتها العسكرية.

ومع ذلك، يؤكد أن “هذا لا يعني أن ستنتج بأي شكل من الأشكال، أن روسيا ضعيفة عندما يتعلق الأمر بالقطب الشمالي”.

ويضيف المتحدث ذاته: “في الواقع، يمكن لموسكو أن تعيق بعض أنظمتها عالية التقنية أو الطائرات بدون طيار الجاهزة في القطب الشمالي”.

أين يقف الغرب؟

ويشدد التقرير على أن للولايات المتحدة والحلفاء الغربيين عدد من الفجوات على مستوى قدراتها التشغيلية في القطب الشمالي، والتي ينغي سدها إذا ما أرادت هذه الدول اللحاق بالركب أو تجاوز القدرات الروسية بالمنطقة.

وتكافح واشنطن حاليا مع عدد من طائراتها المسيرة، التي تفقد، بحسب التقرير القدرة على الاتصال عند العمل فوق خط 77 شمال الموازي، الذي يمر عبر البر الرئيسي القاري (أي شبه جزيرة تيمير في سيبيريا)، الأمر الذي قال عنه قائد القيادة الشمالية الأميركية (نوراد) الجنرال جلين فان هيرك، إنه يعيق القدرة التنافسية “اليومية” للجيش في المنطقة.

وبالإضافة إلى ذلك، يقول التقرير، إن الولايات المتحدة، تفتقر إلى بنية تحتية وظيفية كافية لدعم تشغيل هذه الأنظمة، حيث تتركز أراضيها الرئيسية في القطب الشمالي على طول ساحل ألاسكا البالغ طوله 54 ألف كلم، حيث تمتلك خمس قواعد عسكرية مع قاعدة ثول الجوية  التي تقع في جرينلاند.

في هذا الإطار، يعبر المحلل العسكري كانكاسوجا، عن تفاؤله لأن الوضع الحالي للقوات الروسية في أوكرانيا يمنح “فرصة غير مسبوقة تقريبا للغرب ليس فقط للحاق بالتكنولوجيات الروسية غير المأهولة في القطب الشمالي، ولكن أيضا لأخذ زمام المبادرة والريادة”.

ويظهر أن العديد من الدول الغربية تعطي الأولوية لتطوير الطائرات بدون طيار المناسبة لمناخ القطب الشمالي، ومن أبرز الأمثلة على ذلك، برنامج كونسورتيوم IDG، وهو مشروع تعاون متعدد الجنسيات بين ست دول، ويضم مركز أندويا للفضاء (النرويج)، وشركة Boeing’s Insitu للطائرات بدون طيار، و C-Core (كندا)، و Karl Osen (سويسرا)، وMDSI (الدنمارك)، معهد سكوت بولار للأبحاث (المملكة المتحدة)، وViasat (الولايات المتحدة) و VTT (فنلندا).

وأبرز التقرير أن البرنامج  الذي عرض لأول مرة في عام 2021 بالدنمارك، عبارة عن نظام للرصد والاستطلاع بأربعة أنواع مختلفة من الطائرات بدون طيار والأقمار الصناعية والطائرات والمركبات التحت مائية.

وبالرغم من المساعي الغربية الحثيثة إلى تعزيز ترسانتها وتقنياتها الخاصة بالقطب الشمالي، يرى محلل الأبحاث في مركز الدراسات الروسية في مركز التحليلات البحرية، صمويل بينديت، أن الغرب “ما يزال غير قادر على مضاهاة التفوق الروسي في هذه المنطقة”.

ويؤكد بينديت، أن روسيا تمتلك موارد مالية وتقنية وبشرية مهمة، لمواصلة استكشاف القطب الشمالي، والتي تشمل تطوير المزيد من التقنيات والتكنولوجيات غير المأهولة.

ويقول بينديت إنه، “حتى إذا طور الغرب المزيد من الأنظمة غير المأهولة، فهذا لا يكفي ليكون له وجود كبير في القطب الشمالي، الأمر الذي يتطلب الاستثمار في المزيد من كاسحات الجليد والمحطات المأهولة”.

من جهته، يبرز الأستاذ المشارك في دراسات الحرب في المعهد الدنماركي للدراسات المتقدمة، جيمس روجرز، أنه بغض النظر عن الحرب في أوكرانيا، فإن “خطاب موسكو القوي حول الأولوية القصوى للدفاع عن القطب الشمالي الروسي لم يتغير”.

“بشار الأسد” يصدر مرسوما لـ “رعاية اﻷطفال مجهولي النسب”

روسيا وأوكرانيا: مقتل وإصابة العشرات في قصف روسي على مبنى سكني في دنيبرو


تعليقات فيسبوك
التعليقات مغلقة.
بحث
تابعنا علي فيسبوك

https://www.facebook.com/enkskobaniiiiiii/

الارشيف
القائمة البريدية
اشترك الان ليصلك كل جديد
%d مدونون معجبون بهذه: